فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1375

الداخلية, وهذا ما يؤكد تحليلنا أنها قتلت من الداخل ومن قبل الاستخبارات فقد تخلصوا منها لكي لا تنافس مشرف في الحكم.

إن القارة الهندية مشهورة بالانتحاريين, وليس ضروري أن يكون المرأ مسلما سلفيا سنيا لكي يفجر نفسه عند مواجهة خصمه, بل هناك الشيعة وليست الرافضة وهم أيضا يتبعون نفس الطرق أثناء مواجهة الخصوم, وهناك نمور التاميل والطائفة السيخية وطوائف أخرى في القارة وجميعها تؤمن بنفس المبادئ لتصفية خصومها, القصد من كلامي أن عمليات تفجير النفس عند الحشود منتشرة في القارة قبل تنظيم القاعدة, كل شخص في الباكستان يمكنه أن يقتل خصمه بأي طريقة, وللاستخبارات الباكستانية تجربة واضحة في تعاملها مع الجهاديين فقد دربتهم في الثمانينات وسلحتهم في بعض الأحيان لتصفية قضايا داخلية أو إرسالهم إلى كشمير, ولم تعد المخابرات تتحكم ببعض هذه العناصر التي تعمل لوحدها في جو مفتوح, والذي يتعمق في الثقافة الباكستانية سيفهم معنى كلامي , إننا نشهد تفجيرات انتحارية كل شهر محرم ولا أحد يتكلم عن القاعدة في ذلك, لذا مسألة التفجيرات والانتحارات ليس وليد اليوم في الباكستان, فهناك صراعات مذهبية وطائفية عجيبة في هذا البلد, أما عن مقتل بناظير بوتو فلدى برواز مشرف الجواب الكافي لذلك.

أما من الناحية العالمية وكيفية تغطية الأجهزة الإعلامية الغربية لحادثة بوتو فحدث ولا حرج, ففي نفس التاريخ وفي الأراضي الفلسطينين وقعت العشرات من الشهداء ولم يتسع الإعلام الغربي المنحاز للظلم العالمي ليتحدث عنهم, بل ركزوا وبشكل فعال على موضوع بناظير بوتو وكأنها خليفية الأمة الإسلامية على الأرض وجهلوا أن هناك الآلاف من الشهداء وهم أفضل منها حسب ما يظهر لنا وما خفي فالله أعلم ولا نزكي على الله أحدا, وقد قتلوا في سبيل الله في غزة بصواريخ العدو الصهيوني, بكت عيون هؤلاء الإعلاميين وساسة الغرب على بناظير التي كانت جاهزة لتأتي بالجيوش الأمريكية إلى مناطق القبائل لتغزو بني شعبها, وسكتت عمن قتل دفاع عن الأرض وفي سبيل الله في غزة , إنه الإعلام الأعمى المسيس المنحاز الظالم الذي لا يحترم شيئا سوى المال والمال والمال أولا ثم بث الفتن ثانيا, تعالت أصواتهم في موضوع بناظير وسكتوا عن الحجاج الفلسطينيين الذين عزلوا في البحر وكادوا أن يسلموا إلى الصهاينة من قبل الدول العربية, إننا ضد هذه الإغتيالات السياسية التي تنطلق من حسابات شخصية وخاصة إن كان في حق مسلم, وفي نفس الوقت نبين كيف أن الإعلام الغربي منحاز تماما فهم لا يتحدثون عن مأساة المسلمين في غزة بل انطلقوا مسرعين في موضوع بناظير فقط, إنه النفاق السياسي ومحاولة التدخل الأمريكي في الشأن الباكستاني اليومي.

أما الإعلام العربي الفاسد الموالي للحكام فقد ذهب بعيدا عن الموضوع فقد تحدث أبواق الحكام عن الإرهاب, وأنه ليس له دين ولا وطن, ولا ندري ما قصدهم في ذلك, هل الإرهاب الإسرائيلي لا يهمهم؟ , فهم لا يتكلمون إلا عندما يتهم القاعدة في شيئ, ونسي هؤلاء أنهم يمتلكون تلك القنوات الفاسدة الماجنة التي تفسد أخلاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو الإرهاب نفسه, وينشرون الفساد والخلاعة في البيوت وقلوبهم مطمئنة, ونسي هؤلاء أن الفتنة أشد من القتل, إنما يفعلون بالأمة أشد من التفجيرات, وتراهم يتكلمون عن الدنيا ويخبروننا بأن العالم قرية صغيرة والعولمة هي التي تتحكم في كل شيئ, لماذا تكون العولمة في كل شيئ وعندما يتعلق الأمر بعولمة الدين ونصرة المسلم لأخيه المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت