فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1375

فهمت أن وزيرستان مرشح بسبب أنها تمتلك حكم ذاتي ورجال القبائل يحبون الشيخ أسامة كثيرا, وعندما وصلنا جلال آباد, ذهبنا لزيارة الشيخ العلامة يونس خالص في بيته وقد فرح برؤيتنا وجدد طلبه لنا أنه جاهز لحماية الشيخ إلى آخر قطرة من دمه, جزاه الله خير الجزاء هذا الرجل الذي لا ينسى الجميل أبدا, كان في التسعينات من العمر عندما زرناه وكنت محظوظا لرؤية رجال مثل الشيخ يونس خالص, الذين أجبروا القوة العظمى من الانسحاب من بلادهم, ومن نكون نحن أمام هؤلاء المشايخ والقادة, إنه من أكثر علماء أفغانستان علما وعملا, ولكنني كنت في كل هذه الرحلات أتعلم الديبلوماسية والعلاقات مع القادة, أنا شاب صغير ولا أدري ربما أعمّر في طاعة الله, فكان من واجبي الاهتداء بهذا الشيخ الأفغاني الذي وهب نفسه لله, وكان هناك بعض الشباب الأفغان التابعين للانجينير محمود رحمه الله وكنت أعرفهم من التسعينات عندما كنا في جبال تورابورا, ولكن قد تغير ملامحي بسبب أن وقتها كنت في الثامنة عشر من العمر أما أثناء زيارة جلال آباد كنت في 28 من العمر, وقد تمتعت كثيرا من الرحلة وما أدهشني كثيرا هي منطقة سروبي والسد الكبير وعندما وصلنا هناك, قال لي سيف يا يوسف أتتذكر مهمتك لاختراق صفوف العدو, قلت له والله, أنظر إلى قدر الله فقد مكننا اليوم ونحن في الجهة التي كان عدونا يقاتلنا منها, وقلت لسيف العدل"والله يا سيف إن لله قد لطف بنا كنا نريد تدمير هذا السد والجسور ونحن اليوم نستفيد منها", تمكنت من الذهاب إلى جبل قباء لرؤية المواقع السابقة للعدو عندما كنا نحارب النظام العميل في كابل, وكان للإخوة الليبيين معسكر سري هناك, أقول بأنني بفضل الله كنت محبوبا من قبل كل الحركات الإسلامية في الساحة رغم أنني لا أُعرّف نفسى ولكن معظم الشباب القديم يعرفني جيدا, ويكفيني أنني مع الأخ سيف العدل وهو قائد الأمن في القاعدة فهو من يتولى حراسات وأمنيات قيادات القاعدة بدأ من أكبر رجل وهو الشيخ أسامة انتهاءا إلى أصغرجندي مثلي, لم نتمكن من الذهاب إلى وزيرستان واكتفينا باللقاء بالشيخ يونس في جلال آباد, ورجعنا مسرعين إلى قندهار, وفور وصولي هناك كانت الأوضاع الأمنية غير جيدة وقد وصلت معلومات مؤكدة بأن الأمريكان يعزمون على تنفيذ هجومهم على المطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت