فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1375

صلى الله عليه وسلم, فإن كانت الدول غير عدوانية فبالدعوة وإن كانت عدوانية تهاجمنا بالسلاح فستواجه بالسيوف حتى تقبل بأن الأرض لله يورثها من يشاء, ولا نكرههم في الدخول في دين الإسلام بل نتركهم ودينهم, ونخيرهم بين الجزية أو قبول الدين (لكم دينكم ولي دين) .

أنزلنا الجميع من السيارة بمن فيهم النساء والأطفال وطلبنا منهم اللجوء إلى الغابات المجاورة في الجهة الصومالية وليست الكينية, والطريق هو ذلك الخط المرسوم من قبل المستخرب ليفرق بين الصومالي والكيني رغم أنهما من قبيلة واحدة, وهذا من خزعبلات (سايكس بيكو) ومازالت تؤثر في المجتمع المسلم الواحد وفي القبيلة الواحدة, لقد وهّمونا أن ميمنة الطريق كينيا وفي الميسرة الصومال, ونسي ساسة بيكو بأن التاريخ يتغير وأن الجيل الجديد من أبناء أمة محمد لم يعد يؤمن بحدود المستخرب, لقد فهمنا ألاعيبهم ونحن حدودنا هو (لا إله إلا الله محمد رسول الله) , ولو كره الطغاة من الكفار الأصليين وأذنابهم من حكام المسلمين الذين نافقوا واتبعوا سبيل عبدالله ابن أبي بن سلول, (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن يصيبنا دائرة) , لا يستطيع أي عالم وحتى أولئك الذين والوا الحكام ولاء عمياء أن يثبتوا لنا عكس هذه الآية, إننا لا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بشروط, أما فسقهم وضلالتهم وظلمهم ونفاقهم وخيانتهم وغدرهم بأمتهم وأكل خيراتهم وتجويعهم فكلها كالبدر البادي, أمور واضحة للعيان, كما أنهم يصرحون بذلك ليل نهار ويقولون"لا نستطيع مخالفة قوانين مجلس الأمن", وكل من يتابع الإعلام يفهم كلامي جيدا, فلا يظن علماءنا الأجلاء الذين جالسوا الحكام وأوهموهم أنهم على حق أننا لا نعرف القرآن أو لا نفهمه, كلا إننا نعلم ديننا جيدا, فالقرآن هو معجزة الله فينا كما كان لجيل الصحابة والتابعين وسيظل كذلك للأجيال المستقبل, وقد ذكر القرآن المنافقون وهذا يعني أن هؤلاء سيتواجدون تماما كما سيتواجد ظالمون والفاسقون والكافرون إلى قيام الساعة, لقد تواجدوا في القرون المفضلة فمابالكم بقرننا الذي يمسي المسلم كافرا بنعمة ويصبح مؤمنا والعكس صحيح, وسأتطرق لهذه المسألة الحساسة إن سمح لي الوقت بذلك إن شاء الله.

أخرجنا المعدات وسحبنا الإطار الجديد من السيارة العسكرية, ثم بدأنا بتغييره قليلا قليلا لأن الأرض رطبة ويمكن للسيارة أن تضغط على (العفريت) أعني الحديد التي تستخدم لرفعها أثناء تغير الإطارات, وعندئذ سترقد السيارة تماما وسيكون ذلك صعبا علينا, لم نكد نبدأ العمل حتى بدأنا نسمع صوت المروحية العسكرية وهي قادمة من بعيد, فطلبت من الإخوة الانتباه, قلت لهم"إخرجوا جميعا من السيارات, لا أحد يبقى داخل أي سيارة", ونزل من كان في داخل السيارات, مرت المروحية فوقنا متوجهة إلى قرية كولبيو ثم ركزنا على صوتها وبدا لنا أنها حاولت النزول, ولكن أين تنزل؟ , فالشاب ما زالوا فيها ويمكنهم مهاجمتها, فقلنا ربما نزلت بعيدا عن القرية وفي المطار وهذا جائز لأن القبيلة التي تسكن كولبيو لها ارتباطات كثيرة بالمخابرات العالمية سواء الأمريكية أو الكينية بسبب حساسية هذه المنطقة, وقلت للشباب"اسرعوا في عملكم, ربما رأتنا تلك المروحية وممكن أن ترجع", فدخل عمر مختار تحت السيارة وبدأ بالعمل كما بدأ الأخ سلمين بالحفر, وكان أبو وفاء يساعدهما, أما يوسف التنزاني فقد طلبت منه التواجد بالقرب من الإخوات في الغابة الشوكية, لم تمر فترة طويلة حتى طارت المروحية من جديد, وبدأنا نسمع صوتها وهي تقترب إلينا, وظهرت فوقنا, ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت