فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1375

عزم الرسول الكريم على محاربة قريش ودخول مكة بالقوة عندما أشيع بأن عثمان ابن عفان رضي الله عنه قد أوذي, إذا الآية لم تمنعنا أن نهاجم من يهاجمنا وهناك الآيات الكثيرة التي تحثنا على مهاجمة من يهاجمنا, إن الآية الكريمة يا فضيلة الشيخ ترشدنا إلى العدل وعدم اللجوء إلى العدوان بسبب حماقة أعداءنا ولم تمنعنا من الردّ بالمثل أثناء الحروب, وأنا مع فضيلة الشيخ فيما يخص استهداف المواطنين العادين الغير محاربين لنا, لئن لا تشبه أفعالنا أفعال الكفار, فأنا ضد من يقتل كافرا لمجرد أن حكومته تعارضنا, أما من عادانا ويقف مع العدو في الحرب ضدنا, فلنا الحق والشرع يجيز لنا أن ندافع عن أنفسنا والله أعلم, وهذا رأي ولا شك أن العلامة هو أعلم وأفضل من يفهم كتاب الله في عصرنا وأرجوا أن يسامحني إن كنت قد تطاولت عليه ولكن هذا ما فهمته, نحن في حرب مع الإدارة الأمريكية, وأظن أن علماءنا لم يدركوا هذا الأمر بعد.

ما نريد من أمريكا هي أن تتراجع عن سياستها الوحشية ونحن بفضل الله نعرف دييننا, ونقدر من عارضنا من العلماء في هذه العملية التاريخية, التي ميزت الصفوف وأدت إلى نتائج ايجابية كثيرة حيث انتبه الجميع للإسلام وللعرب كقوة قادرة على التحدي, ورغم أن تبعات العملية كانت سلبية بنظر البعض إلا أنهم لو نظروا بمنظار آخر لوجدوا أن الناس دخلوا في دين الله أفواجا بعدها, والله لقد تضررت أمريكا في اقتصادها, وبفضل الله وبعد هذه العمليات تحسن السياحة العربية في البلاد الإسلامية فقد استثمرت المليارات من أموال العرب التي كانت تمشى لأمريكا في ديارنا, وهناك العقول التي كانت تهجر إلى أمريكا, فقد بقي هؤلاء الخبراء في الديار بعد ما تراجع موضوع التأشيرات واللجوء إلى هناك, يجب أن ننظر الأمور بمنظار الفوائد, لقد أحب الجميع الإسلامي القوي, وشعر الجميع أن الإسلام ليس كما يقدمه حكام العرب للأمريكان, أعني الاستسلام والسكوت عن الباطل, ومجاملة الكافرين في ذبح أبناء أمتنا ليل نهار, فرحنا لأن الأمريكان ذاقوا ما تذوقه الشعوب ولو لمرة واحدة, أما ما يصيب المسلمين البرئين والمؤسسات الخيرية مثل الحرمين وغيرها فهذه كلها ابتلاءات, ولم تكن هذا الاستهداف بعد العملية فقد قلت بأن الأمريكان من سنة 1997 كانوا وراء كل مؤسسة خيرية في كينيا وغيرها, أما بخصوص الكتاتيب والمناهج الدراسية والقرآن والسنة, فأمريكا تعرف جيدا أننا نجرها إلى أن ترتكب الحمقات, نحن أردنا أن يعرف جميع العالم الوجه الثاني لأمريكا, ليميز الله الخبيث من الطيب, لماذ ضربنا العمق الأمريكي؟ لأننا لو سكتنا لبادرتنا أمريكا فهي كانت تخطط يوميا لاسقاط الإمارة الإسلامية بحجة أنها تستضيف الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, وهذه الإدارة لم تكن لتسكت لنا, قد خططت كما قلت سابقا لاغتيال الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, وهي قتلت الصوماليين ثم جوعت وقتلت ميليون طفل عراقي, أنسكت حتى يتم إبادة جميع المسلمين؟ وأفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم, فيجب أن نتحرك دائما, وأيضا نحن كنا قد أعلنا حربا واضحا أمام الملأ ضد أمريكا ومن سار على طريقها, وهي دمرت معسكراتنا في جهادوال, وأيضا ظلمت السودان الإسلامية وضربتها بصواريخها الخبيثة في مناطق مدنية ولم يتحرك أحد, والفضيحة الأخيرة التي توحي لنا أن الإدارة الأمريكية هي عدوانية هي التقارير التي تحدثت أن بوش قد أعطى أوامر لقصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت