فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1375

الأمانات من الأخ طلحة السوادني, أما يحيى الصومالي فقد سافر إلى أفغانستان للمشاركة في دورة الكوادر لاستخراج مدربين جدد, فكان عيسى التنزاني يهتم بشؤون أهله.

في تاريخ 9/ 9/2001 م تأكدنا من نبأ مقتل القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود رحمه الله وغفر له, في عملية اغتيال, تم ترتيبه من قبل إخوة المغاربة, وهنا أريد أن أقول أن الإمارة الإسلامية كانت ترفض الاغتيالات ولا أعرف الملابسات الشرعية للعملية, ربما بفتوى من بعض طلبة علم في لندن حيث المعلومات التي لديّ أن الشابين كانا ينتميان لبعض التجمعات الشمال أفريقية في لندن وكانا لديهما علاقات شخصية بالداعية الأردني ولا أدري من أفتى لهم بالعملية, ومن طرف القاعدة فنحن براءة طبعا فأولا كنا على حرب ضد مسعود بصفتنا جنودا في الدولة الإسلامية ولم تكن خلافاتنا شخصية, كنا نواجهه في الخط الأول, وفي الحروب يموت الناس, وكما نعلم فهناك محاولة سابقة لاغتيال أمير المؤمنين ولم نسمع أحد أن تكلم بخصوص هذا وقد قتل أبرياء كثر في عملية تفجيرية جبانة, أما الشابين قدما من لندن بتأشيرات صحيحة من قبل الإمارة الإسلامية في الباكستان, ونحن رجال القاعدة لا ندخل الدولة بتأشيرات ولا بجوازات, ونحن نحتاط من التأشيرات الباكستانية فكيف بالأفغانية, ولم تكن استراتيجيتنا الاغتيال وإلا لقتل منذ سنوات, ولكن بلا شك شعرت الإمارة الإسلامية فعلا بأن بمقتل أحمد شاه مسعود ستنهي المشاكل في البلاد فهو مسمار جحا الوحيد الذي يرفض الاستسلام, والخطة كانت بسيطة جدا كما ظهر في بعض الأفلام الوثائقية, فقد تمكنا من الدخول في مناطقه بغطاء صحفي لعمل مقابلة تليفيزوينية وهو كان مولع بالقنوات, ويحب الظهور, وتم تجهيز الكاميرا بمواد متفجرة وعندما بدأت الجلسة فجرها الشاب, أما من يقول أن الشابين لبسا حزاما ناسفا فهم لم يعرفوا بالضبط كيف أن مسعود رحمه الله رجل دولة وهو يحتاط جدا وحساس ويفتش الناس الذين يدخلون عنده, وليس من المعقول أن يبقى الشاب 9 أيام بحزام الناسف, المعلومات الأكيدة أن الكاميرا كانت مفخخة, وقد قتل الأخ الذي أجرى المقابلة والأسئلة على الفور مع مسعود أما الشاب المصور فقد اعتقل ثم هرب من رجال مسعود, وهم قتلوه فيما بعد ولم يكن الشاب مسلحا كما يدعون فلا يمكنهما الدخول عند مسعود بأسلحة أبدا, لقد قتلوه لئن لا يهرب, رحمهما الله وغفر الله لهما, المهم أن لا يكون الأمر ثأر شخصي بل يكون هناك إجماع من العلماء لفعلهما, لانهم يعلمون المصلحة والمفسدة في الاغتيال, وأنا عن نفسي أحتاط كثيرا بموضوع قتل المسلم المعين إلا بفتاوى واضحة وضوح الشمس وأن يكون هناك مصلحة عامة للأمة الإسلامية وإجماع من العلماء, أما في الحروب ضد البغاة فهذا الأمر فيه إجماع, وأولا وأخيرا مسعود رحمه الله كان مع الفئة الباغية على الجماعة المسلمة, ونحن نحسبه من أكثر الناس شجاعة وجنرال محنك حيث واجه الروس بشراسة وله ما له وما عليه والله حسيبه, فهناك الكثير الذي لا أريد سرده لأن الرجل قد مات ورحمه الله وغفرله, ولم يمض سوى يومين حتى حصلت العملية التي كنا ننتظرها جميعا على أحر من جمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت