فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1375

مصاب يوم سفرك إلى مدغشقر؟ , فنظرت للجرح, وقلت لها بأن لله قد لطف بي, وقد عملت حادث سير قبل سفرك إلى هنا, وسألتني لماذا لم تخبرنا,"يكفيكِ مشاكلك مع الأولاد لماذا أتعبك؟"وكلما جلسنا مع الأهل كنا نراجع الذكريات السابقة ونتذكر الإخوة الذين مسكوا والشهداء وهي طبعا كانت تريد السفر بسرعة إلى أفغانستان, وقلت لها لك ذلك ولكن انتظري حتى نرتب أمورنا هنا, فلدينا عمل في كينيا وبعدها إن شاء الله ستسافر بإذن الله, وكنت أشعر بارتياح كثير لوجود أم لقمان معي فهي تساندني عندما أعجز عن التفكير وتخفف المشاكل, أما الأولاد يا سلام فكنت أجن باللعب معهما, وأظرف ما أتذكره عنهما, عندما يعودان من المدرسة ولمجرد ما يدقان الباب تسرع القطط إلى البوابة وتبدأ اللف والدوران وتموء, وكأنها ترحب بعودتهما, وطبعا هما أيضا أول شيء يفعلانه هو التأكد أن"مينو"و"ميكي"بخير, وكنت أتعجب لعلاقتهما بالقطط, وأمهما هي نفسها تحب القطط كثيرا جدا, وكانا يلعبان كثيرا مع الأعمام في غرفتهم, وكانت الغرف منفصلة تماما حيث هناك حمام خاص بالشباب, أما حمامنا فقد كان بين غرفتنا وغرفة آسيا ولقمان, وعندما أجد وقتا أخذ الأولاد بسيارة الى والدة الخالة مريم التي تسكن بعيدا أما الخالة مريم فهي كانت جارتنا ببضعة أمتار فقط, وأم لقمان لم تشعر بالغربة لأنها تحققت فعلا أن العائلة الصومالية تمثل عائلتي في الصومال.

بدأنا نتحرك بسرعة فقد كلفت الأخ حسن الكيني, بالسفر إلى كينيا, ومقابلة الأخوين ليتعاونوا على جمع المعلومات وكانت التعليمات واضحة جدا له, يجب أن تحددوا الوقت واجتهدوا في رؤية الطائرة الصهيونية وهي تهبط في نيروبي والتأكد من الفنادق المستخدمة من قبلهم, يجب أن تتواصل بنا عبر الانترنت, وطبعا بما أنه قد غاب عن عائلته أكثر من ثلاث سنوات, جهزنا له أوراق عمل جيبوتية ليكون غطاء جيدا له.

في هذه الفترة تلقيت أخبار من البريد بأن الأخ الشرقاوي قد اعتقل في كراتشي, وفقدنا الاتصال لبضعة أسابيع, ثم وصلنا أخبار أخرى بأن الأخ رضا التونسي قد اعتقل في الباكستان وكنت أنزعج كثيرا من الاعتقالات في الباكستان, وعرفت بأن برواز مشرف الرجل العلماني الخطير قد بدأ ينفذ مخططاته الخبيثة, تابعت العمل حيث يجب عليّ أن أنسق بين الشباب في كينيا وأتصل أولا بأول بأخينا طلحة السوداني في اليمن, وتطمين زوجته فعائلتها كانت قلقانة جدا لتأخيره في اليمن, وطبعا كان من واجبي التواصل مع عائلتها وإخبارها بأنه في عمل, وقد أذن لها بالذهاب والسكن مع خالتها لحين عودته, ثم بعد فترة وجيزة اسقطت جنينها وكنت أنا كالأب فقد اتصلت بي فلسطين وأخبرتني"إن زوجة أخوك مريضة"وتحركت بسرعة وأوصلناها للمستشفى وتم تنظيفها بسلام, ورجعت إلى خالتها, أما الشباب فكان عليّ التأكد من صحتهم وسلامتهم, فقد عملوا بجهد في ترتيب القارب وعيسى التنزاني كان لديه مجهود كبير وهو مصاب بمرض الحصى, وأما عيسى الكيني فقد كان معنا ينتظر أي أوامر ليتحرك إلى بوساسو ليستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت