فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1375

الحكم السني قد شارك في معارك 1948 م لتحرير مدينة جينين وأنقذ الألاف وستروهم عندما رحلوا معهم إلى العراق ليؤسسوا مقاومة ضد الدولة الصهيونية, أما اليوم عندما إستلم بعض الصفويين الرافضة الحكم اتهموا هؤلاء بهتانا وزورا بأنهم عملاء, ولا ندري على حساب من يعمل؟ , هل يعمل مع المحتل فهو الذي يقتله ليل نهار, هل يعمل للقاعدة؟ , فالقاعدة ليست جهة رسمية ولا تمثل الشعب الفلسطيني في العراق, هل نسي هؤلاء أن قادة المليشيات هي من أدخلت المحتل للعراق, فمن العميل إذن؟ , لقد تابع الجميع تصريحات مقتضى الصدر عندما قابل الشيخ رئيس الوفد الفلسطيني توفيق عبد الخالق وقد طلب منه أن يستنكر ما يجري للفلسطينين ويبدو أن هذا الصدر يجهل أسس دينه وعلى أنه يتحدث مع مسلم قبل أن يكون فلسطيني, فنحن نقدم الدين على القبلية والانتمائية, كان رد الصدر عجيب لهذا الشيخ, فقد طلب منه ومن الفلسطينيين التنديد بالتفجيرات التي تحصل في العراق وأن يطبعوا المنشورات المطبوعة فيها"نحن مع محاكمة صدام", انظر إلى الجهل بالدين, إن الشيخ الفلسطيني رجل مسلم يطلب منك بسبب جاهك عند مليشيات المهدي بأن تشفع له ولأهله من أجل أرواحهم و أعراضهم, والتشفع سنة مؤكدة, ثم تطلب منه أيها الصدر منفعة دنوية قبل ذلك وتعلم جيدا أن الشيخ لا ناقة له ولا جمل فيما تطلبه, إن كل متابع لمأساة أهل فلسطين يعلم أن صدام عمل فيهم خيرا أكثر من جواب الصدر لهم, والله يقول (وإن أحد من المشركين اسجارك فأجره) , هذه في المشركين فكيف إذا جاءك مسلما يطلب منك ذلك, هل ترده بالحجج الواهية؟ , لقد قتل هذا الشيخ بعد هذا اللقاء بعدة أيام وبطريقة وحشية لا توصف, أين هؤلاء الذين يدعون الإمامة والعصمة وهم جاهلون لأبسط أحكام الدين الإسلامي, هل الإمامة وراثة ولبس الدشداشة؟ , إن الله يأمرنا أن نجير المشرك المحارب بعد تركه للسلاح, فما بالنا بالمسلم الذي لم يرتكب جريمة إلا أنه فلسطيني, إن الرسول عفى عن المشرك الذي هم بإغتياله؟ فمال بالمسلم المسالم الجار الذي يعيش في العراق منذ عقود؟ , لقد ظهر نفاق من يزعم أنهم مع القضية الفلسطينية, فلماذا لم يبدأوا مزاعمهم في نصرة جيرانهم في البلديات في بغداد قبل أن ينظروا إلى أهل غزة والتحدث نيابة عنهم؟ , إنهم وكما قلنا سابقا أنهم يتاجرون بقضية فلسطين أما في الحقيقة فهم يكرهونهم أشد الكره لكون القدس في يد أهل السنة لا شيئ آخر, ويبدو أن التقية لم تنفع الصدر في لقاءه مع الوفد الفلسطيني, طلب الصدر من الوفد الفلسطيني أن يندد بالتفجيرات واستنكارها وكأنه المسؤول عنها, وزعم أن ذلك سيخفف عنهم وأوضح أنه في صف العراقيين وليس مع صف الفلسطينين لألا يقال أنه معهم ضد بني شعبه, لقد رجعنا إلى القبلية النتة التي حذرنا منها, إن هؤلاء ينظرون إلى مصالحهم الدنيوية وما يأخذونه من الخمس ويهمهم جمهورهم فقط, أما إخوانهم المهاجرون المشردون من الفسطينين فهم في المرتبة الأخيرة, وهذا جهل بالدين إن من يصدر منه مثل هذا التصرف هو يجهل فعلا بأبجديات الإخوة الإسلامية, فالمؤمن لا يمتحن إلا بدينه وليس بأمور سياسية (يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن) , يمتحن المسلم بكونه مسلما وعقيدته سليمة, وليس بكونه فلسطينيا أو عراقيا وغير ذلك, كان من المفروض أن يساندهم لكونهم ضعفاء ومهاجرون وضيوف عندهم وعابروا سبيل, لأنهم لا حول لهم ولا قوة إلا بالله, أما ماحصل أن بعض المليشيات الشيعية وبالذات تلك التي تتبع الصدر أصدرت بيانات تنذر الفلسطينون بالويلات وسموهم الوهابيون والنواصب وكل مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت