-إن الله قد أجاب دعائي فقد دعوت الله أن لا يرزقني بمولود إلا بعد أن تصبح آسيا في سن الخامسة,
-"هل تظن بأننا سنفارق بعضنا لفترة طويلة؟",
-الله أعلم, ولكن سلامتك أهم شيء,
-"أم لقمان يجب أن يفهم الجميع أنني مسافر إلى دبي للعمل".
ودعت معظم أقاربي وخالاتي جميعهن, وكانت السفرية في ليلة الأحد, وهكذا وصل صهري عأمر بسيارته, وانفردت مع زوجتي وودعتها وأعطتها 200$ وأخذت 200$ معي, وقلت لها:"تعرفين بأنني لا أملك غير هذا وأنا أسافر سفرية خطيرة جدا, أصعب سفر في حياتي, فإنني سأمر في مراكز كبيرة للمخابرات العالمية في الخليج, التي تنشر الخير والمساجد في العالم باليد اليمنى وفي المقابل يقوم رجالها بمطاردة الإخوة وتسليمهم إلى الأعداء", نسأل الله أن يصلح حكام الخليج وأن يكرس جهد مخابراتها ضد الإرهابيين الحقيقيين الصهاينة والأمريكان المحتلين الذين يدخولون فيها كل يوم بدلا من مطاردة الشباب المجاهد المسالم, وهناك عواصم خليجية أصبحت أخطر من القاهرة في مصيدة كل مجاهد, وبدون أن يعرفوا اتجاهاتهم, إنني لا أعادي أي حكومة في أي بلد إسلامي إلا التي أعلنت العداوة لنا من باب الدفاع عن النفس, ولا أكفر لا حاكما ولا محكوما إلا من كفرهم العلماء بإجماع دون شبهة, وكل ما نريده من تلك الحكومات تركنا وشأننا في حربنا ضد الصهاينة والأمريكان المحتلين لبلاد المسلمين, وهذا عزّ لهم وللإسلام.
نصحت زوجتي بخصوص أبيها والرفق مع أخواتها الصغيرات ومعاونة الوالدة وودعت حماتي بعد صلاة المغرب, ودموع الحزن تملأ وجه أم لقمان وحزنت كثيرا للفراق, وجمعت المغرب والعشاء, وقلت لها بأن تأتي لتوديعي في المطار فردّت"يا أبا لقمان اعف عني فلن أستطيع أبدا وأريد البقاء مع والدي", وهكذا جاءت نبات وقلبان وهما بنات عمي, وآسيا ولقمان لتوديعي, وتحركنا للمطار ومن ثم ودعت الأولاد وكانت آسيا في الثالثة من العمر ولقمان في الثانية وشكرت صهري وأختي سعادة والأقارب. توجهت لمنطقة بطاقات الخروج, فإذا ببنت تعرفني, ونادتني:
-فاضل!
-قلت لها"نعم",
-ألم تعرفني؟