فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1375

-حسبك يا أبا لقمان, فأنت ستذهب وترجع لنا بالسلام إن شاء الله

-"يا أم لقمان لا تحسس والدك ولا أحد بأنني مطارد, لأنني لا أحب أن يتعب أحد بسببي أنا اخترت هذا الطريق وسأتحمل ما اخترته, وأنت اخترتني, لأنك كنت تريدين شاب متدين ويخاف الله في الميثاق الزوجي, والحمد لله أننا رزقنا بمولودين, أشكر الله على ذلك"

-حماتك ستفتقدك

-"لا بأس إذا بدأت الإشاعات فأنت صبريها لله, واخفي جوازي القديم وجوازات الإخوة, وكذلك الوصية"

في يوم الجمعة بعد الصلاة أي بعد أسبوع تقريبا من وصولى ذهبت إلى مكتب الخطوط الإماراتية وحاولت تأكيد الحجز على أقرب سفرية فقيل لي بأن أقربها هي في 13/ 9/1998 م لأنها مزدحمة وقلت للمرأة المسؤولة:

-"إنني أحمل تأشيرة باكستان وتذكرتي جاهزة من نيروبي, يجب مساعدتي لإيجاد مقعد فقط",

-هناك رحلة في تاريخ 21/ 8/1998 م أي بعد يوم,

-"أنا جاهز تماما للسفر".

تم تأكيد الحجز وكنت على عجل من أمري وكأن الله يلهمني"اخرج يا أبا الفضل فإن عدوك قادم", وتذكرت الرجل الصالح عندما قال لموسى عليه السلام {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إن لك من الناصحين} وأنا لا أملك استخبارات, إلا الملائكة التي ترافقني في شؤوني كلها وأحمد الله على ذلك, {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} ومن يتعرف على الله في الرخاء يعرفه في الشدة, لم ولن أفقد الأمل في أن الله معنا لأنني لست حرامي ولا قاطع طريق ولا قاطع رحم ولا إرهابي مجرم ولا قاتل للأبرياء, ونحن لا نبالي بما يقوله أعداءنا عنا فقد قيل الكثير لأفضل الرسل محمد صلى الله عليه وسلم, ورجعت إلى البيت وأخبرت أم لقمان بسفري, وقلت لها:

-"أعلم أنك لا تصلين في هذه الأيام ولكن لا يعني ذلك أن تتركي الدعاء, فيجب أن تلجأ إلى الله بالدعاء وإذا طهرت فاجتهدي في الدعاء لي",

وبدأت تبكي لحزن الفراق وقالت لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت