في الانتخابات بسبب تأيدهم لبوش في هذه الحرب المفبركة. لقد فعل مشرف أفعاله ولم نسمع أي عتاب واضح من الإتحادات وجمعيات العلماء العالمية, ولم تكن هناك بيان واضح لما حصل في ذلك المسجد الأحمر من ولاة أمور المسلمين, وأقصد هنا الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين, ولا من علماء منظمة المؤتمر الإسلامي, ولا من المجامع الفقهية, لقد قتل مشرف المئات من الشباب والشابات في عمر الزهور كما قتل الأطفال في داخل المسجد ولم نسمع أي عتاب واضح من الجهات الإسلايمة الرسمية وهذا يبين مدى الفجوى بين الشعوب المؤسسات الحكومية حتى ولو كانت إسلامية, لقد استهزء مشرف بالمساجد وظلم نفسه عندما منع الناس من الدخول إليها, ولم يحترم تلك الشعائر الدينية, (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) , والله لو احتمى الشباب بكنسية أو معبد بوذي لما تجرأ مشرف من مهاجمتهم, حتى الصهاينة كحكومة تحسب ألف حساب قبل القدوم إلى الأقصى أو أي مسجد للقتال, هل أفعال مشرف أظلم وأخبث من المحتل الصهيوني, الجواب نعم لأنه يخاف من القوى الكفرية العالمية وذهاب منصبه ولا يخاف من رب العالمين وهو مالك للمساجد (وأن المساجد لله) , لقد تجرأ وداس بكبريائه على بيت الله سبحانه وتعالى, ومهما كان الأمر فإننا لا نرى أي مبرر في اقتحام مسجد يذكر اسم الله فيه ويدرس الناس شريعته ويأوي المساكين والفقراء إليه, لقد تجرأ هذا الرجل وعمل ما لم يقدر عليه الأمريكان في العلن, وحتى لو فعل الأمريكان مثل هذه الأفعال كما شهدنا في مسجد الفلوجة, إلا أنهم كفار أصلين ولا يحترمون مساجدنا ولا يدينون بديننا, فهم لا يحترمون مساجدنا لأنهم لا يعترفون بسلطتها عليهم, لذا هم كفار أصليين, ونرى ذلك في الألعاب التي تصنع من أجل انهاك حرمات القرآن والمساجد, إنهم لا يؤمنون بديننا وأعلنوا حربا واضحا ضد إقامة دولة إسلامية, إننا نرى كيف يتعاملون مع إيران, وكذلك ريبتهم حول دولة آل سعود رغم أنها الصديقة المقربة لهم, إلا أنهم غير راضين عن المنهج الإسلامية والدوستور القرآني, لن نتعجب إن هاجم كفار أصليين المساجد, ولكن العجب فيمن يدعي الإسلام ويحكم أقوى البلاد الإسلامية في عصرنا, إننا في شريعتنا لا نجيز اقتحام دور العبادة, سواء كانت كنيسة, صوامع, جوامع, معابد, لأن الرسول منعنا من ذلك, لأن خلافنا مع إخواننا من أبناء آدم من الأديان الأخرى ليس شخصي, بل هو خلاف عقدي ديني مبنى على أسسس إلاهي, لقد تعجبنا عندما برر مشرف أن هجومه للمسجد سببه إختطاف بعض الشباب لرعاية أجانب من الصين, وهذا أمر مضحك لأن أولئك الصينيون قد أطلق سراحهم بأسابيع من أسرهم, ولم يتواجدوا في المسجد أثناء إعلان الحرب على ديار الله وعباده, وزد على ذلك أن الدوستور الباكستاني يمنع الدعارة والسكر في العلن, والشباب إنما تعاملوا مع الصينين إنطلاقا من الشريعة واستنادا إلى الدوستور الإسلامي الباكستاني, ولو افترضنا أنه على حق في اتهاماته هل يعالج الخطأ بالخطأ؟ , هل تقتحم المساجد وتشن الحروب فيها ويقتل الأبرياء من النساء والأطفال والرجال بسبب أن مسلما ما آذى بوذيا ما؟ , هل الإسلام يجيز ذلك؟ , إن الإسلام لا يجيرز الإعتداء على أي أجنبي غير مسلم في بلادنا وبينت الشريعة أن إيذاء أي زائر لبلاد المسلمين بعد أن تلقى دعوة من مسلم, مهما كان تصنيفنا لذلك المسلم, لا يجوز ذلك لأن ذلك الأجنبي الغير مسلم أصبح ضيفه بموجب الأمان الذي أعطي له من قبل ذلك المسلم, وأدني المسلمين يمكنه أن يجير, ولكن ليلتزم ذلك الزائر لديارنا بمبادئ الإسلام ويحافظ على سلامة معتقدات المسلمين وليحترم مشاعرهم,