فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1375

والد أم لقمان, وسلّمْن الهدايا لآسيا, ولقمان, ثم اتصلن وودعنا تلك العائلة الطيبة, ثم قلت لمنيرة,"يا أختاه إن أم لقمان ستسافر بعد صلاة الفجر فأريدك أن تأتي بسيارتك فأغراضها كثيرة ومعنا مريض, فأحسن شيء أن نذهب بسيارتين للمطار", فأكدت لي بأنها ستأتي بعد الفجر, وبعد ذهابهن وقبل صلاة العشاء أجريت اتصالا مع فهد فأكد لي أنه سيهتم بمحمد وسيتحركان سويا, قلت لهم بأنني سأتكد من سفرهم إن شاء الله, ولم يهدأ لي بال تلك الليلة.

أراد عزام أن يتصل, وكنا تقريبا في الساعة الثامنة مساءا وقت صلاة العشاء, فاتصل بمكة, تكلم مع أمه, وأخبرته بأنها ذاهبة للحرم لصلاة العشاء فقلت له أخبريه بأن تدعي لنا, فدعاء الوالدة لولدها مستجاب, فقال لها يا أماه عندي سفر مهم غدا, أدعي الله لي بالتيسير, فقالت له إن شاء الله يا ولدي, ثم تكلم العوهلي مع أم عزام وأخبرها عن قصة مقتل أحد شباب العائلة في جلال آباد فهناك أخ من عائلتهم قد غرق في ترعات جلال آباد على ما يبدو, ثم اطمئنت الأم للاخبار, وسألت عزام إلى أين تسافر يا ولدي؟ وأين أنت؟ , فقال لها ستعرفين يا أماه عما قريب إن شاء الله, أنتِ ادعي الله لنا في هذه الليلة بشدة, وأقفلا الأخوين الخط, ثم سلمني الأخ العوهلي ورقة وأرادني أن أرسلها عن طريق الفاكس إلى اليمن, فقلت له لك ذلك غدا إن شاء الله, وطبعا هذا الرقم كان لأخوينا ربيع (نواف الحزمي) وسنان (المحضار) وهما من منفذي 9/ 11 وهذا الرقم قد كشفه عملاء الإيف بي أي بعد العملية عندما استجوبو العوهلي, قلت لهم اذهبا لتستريحا فسفركما طويل, وطبعا تلك الليلة قاما لله معظم الليل, وسألاه بأن يلطف بهما, وقلت لهما بأنني سأرتب أغراض أم لقمان والأولاد, ولا أظن أنني سأنام الليلة وفعلا تلك الليلة لم نذق طعم النوم إلا ساعتين تقريبا, فقد كنت مشغولا في ربط أغراض زوجتي.

في وقت متأخر من الليل اتصلت بفندق هيلتوب وتأكدت بأن الأخوين قد غادرا للمطار وفي الساعة الحادية عشر ليلا رن جرس التليفون, وقلت لأم لقمان"ارفعي السماعة وتتأكد من المتصل, فإن كان أبو طلال اقفلي الخط", وفعلا كان أبو طلال, آلو ... آلو ... آلو ... , هل تسمعني؟ هل زوجك موجود؟ , فأقفلت الخط وفي واقع الأمر كنت أنتظر اتصال من الأمير ليخبرني أنه وصل ومن معه بخير, ولكن الآن أصبح أبو طلال يزعجنا بتلك الاتصالات في منتصف الليل فهو لم يهدأ له بال, فيريد معرفة شيء ما ونحن مصرون على أن لا يعرف, ثم اتصلت بمطار جومو كيناتا العالمية وسأتلهم عن اسم مروان وفهد,"هل هذان الشابان غادرا بالخطوط البي أي إي؟", فقيل لي بأن كل ركاب البي أي إي قد غادروا فحمدت الله فقد كنت قلقان بشأن جواز سفر محمد عودة, وكان الجو في تلك الليلة بارد فلقد انتهى كأس العالم للكرة القدم وغدا إن شاء الله سنبدأ كأس آخر ومبارة أخرى بين الأمريكان والقاعدة غدا يوم الجمعة, الذي خلق الله فيه آدم ونفخ فيه الروح وأُدخل الجنة وأخرج منها ومات يومها, الجمعة عيد للمسلمين ويوم لنفخ الصور, وما أدراك ما يوم الجمعة, والتاريخ الميلادي يشير إلى اليوم الذي دخل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت