فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1375

إن استراتيجية المجاهدين هي الاستمرارية بنا أو بأطفالنا أو بأحفادنا, لذا لا يظن الناتو أننا متسرعين لخروجهم فليبقوا إذا أرادوا, ولكن ليعلموا أن المعركة لن تنتهي في سنة 2010 م كما يريدون ذلك, بل لأكثر من ذلك لكي تضعف إقتصادهم وتتأثر قرارتهم بسبب مجموعات مسلمة صغيرة تتحداهم جمعاء, لقد كان الأمر مخطط للهجوم على منطقة ضعيفة نسبية كي يظهر براون حليف توني بلير الذي يزور أفغاستنان للبريطانيين أنه يبلي بلاء حسنا في أفغانستان ولكي يقنع البرلمان فيما بعد بأن تنقل القوات الموجودة في العراق إلى جنوب أفغانستان ويحرضهم على القوانيين التمييزية العنصرية التي فصلت ضد المسلمين, وكانت الزيارة الأولى من نوعها منذ توليه الحكم, وقد ذهب إلى مناطق هلمند بسرية تامة, والزيارة كلها كانت ملفتة للنظر, فقد كانت الدول الأوروبية في لاشبونا بالبرتغال, تعمل اللقاءات مع رؤساء الدول الإفريقية, هل كان على براون أن يظهر في أفغانستان لكي يثبت للقوات أنه الرجل البديل؟ , لماذا لم يهتم بلاشبونا أكثر, لأنه من الذين أوصلوا الوضع في زيمبابوي إلى حافة الموت, وكذلك أراد أن يظهر في هلمند قبل أن يتحرك إلى العراق ليخبر الجنود أن المهمات القادمة ستكون صعبة كما في أفغانستان, لأن هؤلاء الأوروبين لا يستطيعون التحرك دون إرادة بوش, لقد تحدث مع الجنود في هلمند بطريقة يوحي أن الحرب لصالح التحالف وهذا أمر سيسأل عنه قريبا, لأن الواقع غير ذلك, فقد قال"أريد أن أشكركم فيما تقومون به بخصوص مواجهة الطالبان في الخطوط الأمامية", ونسي هذا الرجل أن أفغانستان كلها خطوط أمامية, فهناك هجمات شبهة روتينية تستهدف الإيساف في كابل وغيرها, وأضاف قائلا"إن فوزنا وهزيمة طالبان وإظهار الديموقراطية الجديدة في أفغانستان هو أمر مهم لكي نهزم الإرهاب في العالم", وشهد شاهد من أهلها إنهم مصرون أن الحرب على ما يسمى بالإهارب هي حرب عالمية, لذا لا يستغرب الناس عندما يرون التفجيرات التي تستهدف إدارات دول الناتو في الشوارع العالمية وفي العواصم العالمية لأن العدو أراد ذلك, لقد ربط فوزه في أفغانستان بفوزه في العراق وكشمير والصومال والشيشان وفلسطين وكل مناطق الصراع الإسلامي, لأنه يرى أن الإسلام هو الإرهاب, لم تهاجم حركة طالبان بريطانيا حتى يأتي هذا المجرم ليعطي دروس حول هزيمتها, لقد نسى هذا المجرم الحربي أن هناك نسبة 700 عسكري يتركون الجيش البريطاني كل سنة بسبب المخدرات وهناك مشاكل إجتماعية لا تحصى ولا تعد ونحن نعتبر كل ذلك نجاح لنا في هذه الحروب المفروضة علينا, ماذا سيفعل جيشا مستواه العقلي في القتال وتفكيره اليومي هو كيف سيحصل على المخدرات أو يشرب المسكرات؟ , إننا على علم اليقين أننا سنفوز بالمعركة, ونؤمن أن الله يقول (ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يغلب) , لذا الأمر لدينا سواء فنرجوا إحدى الحسنيين, إما أن نقتل ونحن فائزن أو نغلب ونفرح بنصر الله لنا, فماذا يرجوا هؤلاء من هذه الحروب؟ هل يرجون أن تحقق لهم الحرب مكاسب إقتصادية بتمرير الآنابيب النفطية من أفغانستان إلى كراتشى! , هل الأنابيب النفطية أغلى من أرواح أبناءهم؟ , أم يرجون أن ينشروا في بلادنا حرية الخلاعة والزنى واللواط والإلحاد وسب نبينا؟ , سيرى براون بأم عينه كيف أن الله سيخيب آمالاه إنه على كل شيئ قدير, (والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين) .

أما بخصوص لقاءات"لاشبونا"بالبرتغال, فقد كانت غير ناجحة فلم نسمع شيئا عن حقوق المزارعين الأفارقة الذين يدفعون ثمن عقود منظمة التجارة العالمية التي لم تعطي حق الفقراء في أفريقيا بل تركت المؤسسة الغربية بما فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت