دقائق فقط, أكد لهم البطل أحمد عبد الله رحمه الله بأن المقصود مراكز العدو السي آي إي, وهنا جلست أتذكر الأسرى أمثال الشيخ عمر عبد الرحمن هل هم راضون بما نعمل من أجل الله ثم من أجل قضيتهم؟ هل يوسف رمزي والأخ آزمراي والإميل كانسي وجميع الأبطال الذين في السجون الأمريكية راضين بما فعلناه من أجل رد حقوقهم؟ , وبدأت وسائل الإعلام المحلية والعالمية تتفوه بالأكاذيب والأباطيل حول العملية وحيناها كنت في الغرفة أبتسم فرحة ... ,"نحن نصنع الأخبار وهم ينشرون التراهات والأكاذيب والاشاعات كالبغبغوات الجائعة".
سررت كثيرا لأن الله كان معنا وبفضل الله تم العمل بدون أي مشاكل, ولم أكن مهتم بالنتيجة في الحين, فضرب قلع الأعداء يكفيني إن شاء الله, فعندما عرفت بأن الأخبار تتكلم عن ضرب سفارتي الولايات المتحدة, هدأت كثيرا لأن المهمة قد انتهت والآن ستبدأ المطاردة, وجاء جون ومعه امرأة من قبيلة الكيكويو, الأكثرية في كينيا, وهم من سكان نيروبي وقلت لها بأن تنظف البيت تماما, وأخرجت كل الأغراض الباقية وأعطيته لجون بما فيه التليفيزيون الغير ملون, وبعض المراتب, ونظفت البيت تماما, ثم قلت لجون بأن يحرس البيت جيدا. تحركت بسيارتي بعد صلاة الجمعة ونزلت إلى وسط البلد وقصدت بيت الخالة فاطمة وأطرقت الباب, فجاء اسكندر وسألني:
-هل عرفت بما حصل؟
-"وماذا حصل؟"
-أخي فاضل ... قد حصل انفجار قوي جدا في نيروبي,
هكذا قال لي بصوت خجول, فسألته:
-"هل منيرة رجعت إلى البيت؟"
-نعم هي بالداخل ولكن متعبة فقد كانت في إدارة المرور فقد أوقفها شرطي لمخالفة مرورية عندما كانت راجعة من المطار بعد سفر أم لقمان, وبعد الانفجار تركها الشرطي وقال لها: أظن بأن القيامة قد قامت في نيروبي, ثم أسرعت منيرة إلى البيت
سألت اسكندر:
-"هل فعلا هي بخير؟"