ذلك لأحد, لكي نخفف عليهم فعندما يرجعون إلى ديارهم لن يؤذيهم أحد بحجة أنهم من القاعدة لمجرد مقابلتي, إنهم شباب جاءوا لمشاركة ومساندة إخوانهم الصومالين في المحاكم فقط, ثم حصل ما حصل بعد ذلك.
خريطة توضيحية لتقدم العدو وكيفية إنسحاب المحاكم
ركبنا السيارة الدابل كابين بعدد لا يحصى ففي الأمام كرسي السائق وهو أخ حضرمي ثم في اليسار جلست زوجتي وبنتي آسيا, وفي الكبينة الخلفية أربع أخوات وحفصة بنت يوسف التنزاني وابنتي سمية, أما في الصندوق الخلفي فحدث ولا حرج, فقد ركبت أنا ويوسف وعمر مختار وأبو وفاء, وأخين الصومالين من أهل مقديشو ولقمان وركب الجميع سوى أخت صومالية رفضت لعدم ارتياحها للخلف ولم يكن في الأمام أي مجال لها, وعندما كثر الكلام نزلت من الخلف وطلبت من زوجها أن يركب مكاني وتركب زوجته وتجلس ما بينه وبين إبني لقمان فهو ولد صغير, وفكرت فيما سأفعل فقررت أن أزاحم زوجتي في الأمام ولم أجد مكانا للجلوس, ولن أقدر أن أجلس عليها لأنها مع آسيا, لذا حشرت نفسي في الفراغ الواقع بين رجليها وجسم السيارة, أقصد أماكن الفراميل والبنزين بالنسبة للسائق, دخلت في تلك الفراغ وطلبت منها أن تضم رجليها لكي تعطيني بعض المساحة, يا سبحان الله, كنت كمن ألقي في فرن فالسيارة سخنت جدا وكنت أحترق, ولكن لا مجال لقول آه ... إنه الصبر ... الصبر. تحركت السيارة في منتصف الليل وبفضل الله مرت بكل المناطق الوعرة والخطيرة وقد توقفنا مرة واحدة عندما تعطلت وقام الأخ الكيني بتصليحها ومواصلة السفر وبفضل الله دخلنا كيامبوني مع صلاة الفجر.