هكذا قام فيصل ودخل غرفته وأنا جلست على الكومبيوتر ثم في الساعة التاسعة تقريبا جهزت نفسى للذهاب إلى المسجد, وودعته, وتحركت للجمعة وبعد الصلاة رجعت إلى البيت وهو رجع بالغداء وبعد أن أكلنا جهزنا أنفسنا للخروج إلى الانترنت, وكانت الساعة الثالثة تقريبا, وأخبرت فيصل بأن يحمل مفتاح الدواليب معه, أما مفتاح البيت فكنا نملك نسختين, وهكذا وصلنا في وسط ممباسا ودخلنا في مسجد جنداني وصلينا العصر, ثم بعد الصلاة دخلنا في بعض المتاجر واشترينا ملابس رياضية فقد قررنا أن نركض كل صباح, وهكذا بعد التسويق اتجهنا إلى مقهى الانترنت, التي تبعد 20 متر من شرطة وسط المدينة, ولم نلاحظ أي شيء غريب أو مراقبة, دخلنا المقهى ثم قلت لفيصل"سنفتح بريدك أولا ثم بريدي", وكانت الساعة الرابعة والربع, ومن عادتي أن أقفل جهاز الجوال عندما أتحرك مع فيصل, وهكذا عندما فتحت البريد, وجدت رسالة غريبة تقول باللغة الصومالية"إنني أحتاج إلى باسبورت"وصاحب البريد لا أعرفه, ثم قلت لفيصل"هناك شيء غريب يحصل هنا, هل أنت متأكد بأن الهاتف مغلق؟", فأنعم النظر وقال لي"كان مفتوح","اقفله بسرعة!", ولم يمضى سوى دقائق من فتح بريدي حتى دخل رجل أسود صليبي ومعه إمرأة, ثم توجها لطاولتنا, وسمعت الرجل يقول لها"هذا هو الرقم", ثم ذهبا وجلسا ولم يشتركا في أي طاولة, فقلت لفيصل إنني متأكد أننا مراقبين, فقال لي كيف عرفت؟ قلت له بأن الرجل والمرأة, هما من"الفلانغ سكواد", من المخابرات الكينية, هناك شيء ما حصل ونحن لا نعرف, فقال وما العمل الآن؟ قلت له"لا تقلق إنهما يراقبان فقط ويريدان معلومات أكثر من اللازم ولم يتعرفوا عليّ, وهذه هي فرصتنا بأن نخرج ونتبع إجراءات تضليل المراقبة في زقازيق كيبوكوني, القريبة".
-"يا فيصل هل تفهم ما أقوله لك؟"
-نعم يا صاحبي, نحن في خطر
-"تماما! فقد تلقيت رسالة مجهولة في بريدي, وفورا وصلا هؤلاء الكفار عندنا"
-طيب نخرج من المقهى
-"انتظر يا فيصل, حتى نعرف بالضبط ماذا سنفعل, هذه ربما فرصتنا الأخيرة للتفكير"
-أنا سأرجع إلى البيت من طريق, وأنت من طريق آخر تمام؟
-"لا يا فيصل, لا أريد أن أفقدك, فهؤلاء مجرمون, وأنا متأكد هناك شيء ما حصل, لكن كيف عرفوا برقمنا, هل أعطيت رقمنا لأحد؟"