القبائل من المجاهدين, لهي إشارة واضحة بأن الأمريكان وحلفاءهم من الأوروبيين قد فشلوا فشلا ذريعا فيما يسمى بالحرب على الإرهاب, وهذا ما تطرق إليه الشيخ أسامة الذي تحدث في الشريط المسموع الجديد ليعلن فيه عن مسؤلية القاعدة التامة على غزوات واشنطن ومنهاتن, وهذا ما كنت قد ذكرته سابقا, ويعني أن حركة طالبان لم تكن على علاقة بتلك العمليات, ولا الشعب الأفغاني الذي يعذب من قبل الناتو, وقد بين ذلك الشيخ أسامة في شريطه الجديد, ثم دعا الشعوب الأوروبية إلى الانتباه بأن القرن الأمريكي قد انحسر ولا مجال للتحالف مع الأفكار الشيطانية في ارتكاب المجازر, والسؤال الذي نطرحه هو, كم قتل من أبناء أفغانستان منذ احتلال القوات الغربية الكافرة لها سنة 2001 م؟ , والجواب واضح فالعدد أكثر بمئات المرات ممن قتل في الأبراج بعيدا عن الملايين الذين ماتوا في العراق بسبب حرب بوش عليها وبعيدا عن الخسائر المادية والإجتماعية والنفسية وغيرها, لقد قتل الكثير والكثير, ولكن الحال بقي كما هو, ونرى أن كرازاي يطلب التفاوض مع المجاهدين, لأنه يعلم أن هؤلاء باقون لا محال وأن أمريكا وحلفاءها راحلون دون شك إن لم يكن اليوم فغدا لناظره قريب, لقد تحدثت الحكومة البريطانية بكل كبرياء على أنه لا"مجال للتفاوض مع طالبان", وكأننا من يسعى إلى التفاوض مع الأعداء, وفي الحقيقة أن الأعداء هم من يريدون التفاوض مع المجاهدين, فنحن نعلم ما يجري سرا في ملف التفاوض في مناطق القبائل ومع قادة طالبان في أفغانستان من قبل البريطانيين وهذه المفاوضات واللقاءات تجري في الكواليس. وما يلفت الانتباه بخصوص قتل الأبرياء في أفغانستان وغيرها, هو إستطلاع للرأي أجري في بريطانيا وأكد أن 51% من الشعب البريطاني يؤيد قتل المدنيين في الحروب, وهذا لا يعني أن رد فعلنا سيكون مثلهم, فنحن لا ندع إلى قتل مدنييهم لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منعنا من ذلك, وهذه الاستطلاعات تبين أن هؤلاء قد عزموا على سفك دماء المسلمين بأي طريقة ودون خجل ولا خوف من أحد, ثم ينشرون في وسائلهم الإعلامية بأن المسلمين والمجاهدين من يستهدفون المدنيين, إننا آخر من يستهدف المدنيين وكل منصف يعرف كم قتل من أبناء العراق في زمن الحصار وبعد الاحتلال, إن السي آي إيه تضع المفخخات في كل مكان كي تستمر الحرب الطائفية في هذا البلد, ليجدوا مبررا آخر للبقاء بالقرب من إيران, لقد أسرعت البيت الأبيض إلى الرد لمضمون شريط الشيخ الجديد, لأن هذا الموضوع حساس فقد كذبت إدراة بوش وبراون على الناس بشأن العراق, واليوم وبعد فشلهما في العراق يريدان إدخال الأوروبيين في فخ أفغانستان لظنهما أن الأمور ستكون سهلة عليهما, ولكنها ستصبح مقبرتهم الجديدة, وفي كل هذا نرى أن العرب وبالذات حكام هذه الدول يجتهدون في ترعيب المسلمين في بلادهم بافعتال الاعتقالات الجماعية باسم محاربة الإرهاب, وبإعادة نشر صور المداهمات وتفتيش مخابئ الأسلحة وكلها صور من طرف واحد وهي الحكومات, ونحن كمسلمين لا ينبغي أن نروج الأخبار من طرف واحد حيث يقول الله (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) , كيف نعرف أن تلك الأسلحة ليست من وزارة الداخلية وتكرر نشر صورها من أجل تمرير مآربها في ما يسمى بالحرب على الإرهاب! , إنها حكومات ومماليك إستخباراتية فأنى لنا أن نثق بها, إننا نعيش ضمن أنظمة شمولية لا تقبل بالرأي الآخر مهما كان ذلك, ولم أسمع في يوم من الأيام أن عالما من علماء تلك المملكات طلب من حكومته احترام حقوق