والسلام,"كما تدين تدان", وقد جهل الإعلام الغربي المنحاز موضوع الهدوء السائد في المناطق النائية من الساحل وهي المناطق الإسلامية, ويعيش الكيكويو جنبا على جنب مع المسلمين في منطقة (مبيكيتوني) , وهذا دليل آخر على إحترام الإنسان لأخيه وجاره, وقد لجأ الكثير إلى مناطق الإسلامية لأننا لا نؤمن بالحروب القبلية, وقد نجحنا في رواندا عندما وقفت الأمة الإسلامية هناك على حياد أثناء التطهير العرقي, ونالت الجالية المسلمة تقديرا تاريخية لها والحمدا لله, والحمدلله أن ذلك الأمر تكرر في كينيا ففي جميع مناطق الإسلامية سواء في الساحل أو الشمال الشرقي لم تحدث أن جرائم انتقامية أبدا. لقد قتلت الشرطة الكينية الكثير من الشباب في منطقة كيبيرا التي يسكنها معظم الفقراء, وفيها الجالية المسلة من قبيلة النوبة, وخسرت كينيا الملايين من الدولارات بسبب سوء الأوضاع, وغلت المواد الغذائية, وأثناء إحتفال حلفاء كينيا الغربيون وغيرهم بأعياد ميلاد نبينا عيسى عليه السلام بأمان حسب زعمهم, كانت كينيا تسبح في بحار الفوضى والجوع والعراء والحرمان من حق الإنسانية, لقد اتهم كل طرف الآخر فيما جرى ويجري في هذه الأيام في كينيا. مر أسبوع ولم يقبل الرئيس بطرح أصدقاءه الغربين مقابلة المعارضة التي تتهمه بأنه زور النتائج وتطالبه بالاستقالة ثم إقامة حكومة مؤقتة لتجهز لانتخابات رئاسية بعد ثلاثة أشهر ولكن الرئيس رفض ذلك فقد توج رسميا ولا ينفع أي محكمة, ومسألة الذهاب إلى القضاء مضيعة للوقت فقط, رأينا مسألة بوش وآل غور في أمريكا, بدلا من ذلك طالب الرئيس المعارضة بالاتحاد مع حزبه لتكوين حكومة وطنية وهذا ما ترفضه المعارضة دون ضمانات دولية, لقد أثرت الأحداث على الدول المجاورة فقد توقفت الإمدادات التي تأتي من ميناء ممباسا المسلمة وهي شراين الإقتصاد لأوغاندا ورواندا وبروندي والمناطق الشرقية للكونغو كذلك جنوب السودان, والآن يمكن للقارئ أن يسألني لماذا أتابع الأحداث الكينية والشرق أفريقية عن كثب, والجواب الصحيح هو أن معرفتنا لكل ما يجري في كينيا وغيرها من الدول المجاورة للصومال سيساعدنا في تحويل أوضاع إخوننا الصومالين المقاومين لإثيوبيا, فالحزب المعارض لم تتفق مع كيباكي بشأن تعاونها مع إثيوبيا في مسألة الصومال, وإذا فازت هذه الأخيرة, فستكون إثيوبيا لوحدها في الحرب إلى أن يقرر أمريكا الضغط على أودينغا لتغيير مواقفه, وهذا ما نخشاه, كما أننا نعلم بأن أي مشكلة في كينيا سيشغل العالم بالذت أمريكا وستهمش موضوع الصومال لمدة معينة, وهذا سيساعدنا في ترتيب صفوف المجاهدين والاستعداد للمواجهات الطويلة, إن حكومة كيباكي تحصد ما زرعت قبل سنة تقريبا, ورفضت أن تقابل الوسطاء بحجة أن المشكلة بسيطة, وكيف يكون قتل الألالف وتشريدهم أمرا بسيطا! , لا أفهم ذلك, فهناك الملايين المتأثرين بالوضع الحالي, وفر المواطنون إلى الخارج وتدهورت السياحة بشكل مأساوي دون أي يتهم الإرهابيين بذلك كما جرت العادة, ولم تتقدم أي دولة بتهنئة كيباكي, ووقعت الولايات المتحدة الأمريكية في مشكلة أخلاقية فهي التي هنئت به وهي التي خططت للموضوع, ثم سحبت تهنئتها عندما رأت أن العالم جميعا تشك في نزاهة الانتخابات وهي التي تدعي الديموقراطية, كانت أمريكا تريد كيباكي أن يفوز لأنه رجل رأسمالي يميني مقرب من الحزب الجمهوري, أما أودينغا فهو إشتراكي يساري يهتم بالفقراء أكثر من الرأسمالية ومقرب من الديموقراطيين والرئيس الكوبي كاسترو, ولكنه رجل برماتيكي فهو يتغير حسب الأوضاع لحنكته في السياسة الكينية. لا ننسى أن أمريكا تبحث إلى يومنا هذا عن دولة صديقة تتحمل موضوع قوات الأفريكوم التي