المعارضة بزعامة أودينغا في 6 محافظات من أصل 8, فكيف يعقل أن الرئيس انتصر فقط في ولايتين؟ , والأمر الملفت أن المقاعد البرلمانية وقعت في يد المعارضة, فيكف يفوز كيباكي وقد هزم نوابه في محافظاتهم؟ , أليست أصوات النواب تذهب للرئيس في أغلب الأحيان؟ , لقد زوروا كل شيئ وحتى الموتى قد انتخوا غيابيا وخاصة في المحافظة الوسطى تابعة لقبلتيه, وقد منع جميع المراقبين الأجانب والمحليين الذين لا صلة لهم بحزب كيباكي من الاقتراب من المراكز في تلك المناطق, لقد ظهر التزوير أمام الكاميرات عندما ذكر مسؤول لجنة نتائج منطقة"مولو"عدد المصوتين وزاد أكثر من 20 ألف صوت عن الأصل المكتوب في ورقة الكشف (إي 16) , كما اختفت الكثير من تلك الأوراق وهي النهائية فلا يجوز حسب ديموقراطيتهم تعديلها بعد أن يوقع عليها جيمع المتخصصين من المعارضة والحكومة, ولكنها زورت بعد أن وصلت إلى مقر اللجنة الأعلى للانتخابات في نيروبي, لقد حذر الجميع من التسارع في ذكر النتائج النهائية لأن ذلك سيؤدي إلى كارثة إنسانية في البلد, كما حصل ذلك سنة 1992 م وأسرع الرئيس موي إلى تنصيب نفسه بسرعة دون انتظار أي أحد, وقد حذرت كنادا والأوروبين من ذلك الأمر, وطلبوا إعطاء مدة لمراجعة الأخطاء, ولكن تدخلت شرطية العالم التي لا تهتم إلا لمصالحها فقط, فهي التي تنصب الزعماء في أفريقيا وتقر إن كانوا شرعيين أو غير ذلك, وتجرم البعض وتؤيد الأخرين وتلفق الآكاذيب عليهم, وتضعهم في خانة الشيوعية تارة والديكتاتورية تارة والإرهاب تارة أخرى, ثم تبرئهم لمجرد طاعة أوامرها وهذا ما حصل في الأوزباكستان والباكستان وإثيوبيا وأرتيريا فقد أصبح رئيسها العدو الأول والإرهابي لدى الولايات المتحدة الأمريكية رغم أنه الصديق المفضل لدى دولة الصهاينة, كما أنها تعادي موغابي رئيس الزيمبابوي, الذي كان حليفا لهم وشارك بقوات بلاده في الصومال في التسعينات بقيادة أمريكا, كما عادو القذافي قبله وهي لعبة تلعبها في الكثير من الدول, فهي تلعب بالديموقراطية في الدول الضعيفة وتحتفظ بها للشعوب الغربية فقط, لقد تدخلت أمريكا ظنا أن التسريع من النطق بالنتائج سيخف عن الشعب الذي بدأ يشك في الموضوع, وقد أخطأت الإدارة الأمريكية مرة أخرى لسوء تقديراتها وعدم خبرة السي آي إيه في أي شيئ سوى تصفية المناهضين لها, فأعطت الإشارة والضوء الأخضر لرئيس لجنة الانتخابات, فأسرع هذا الأخير واسمه (كيفوتي) وهو معين من قبل الرئيس وليس الكتلة البرلمانية وهذا ضد الدوستور, وأعلن عن قبول النتائج مهما كانت, فنطق بالقول الفصل في مشهد عجيب فقد طردت جميع القنوات العالمية والمحلية وبقيت قناة واحدة هي الكينية التي تتصرف بأوامر من الدولة, وانقطعنا عن مشاهدة الإعلان عن النتائج النهائية, فنحن نتابع القنوات الرقمية الكينية عبر الأقمار الصناعية مثل (الكي تي إن) و (إن تي في) و (السيتي زن) , أما الحكومية المسى بالـ (كي بي سي) فيصعب على من هو خارج كينيا إيجادها, وهي التي تولت أمر البث في موضوع إعلان النتيجة النهائية, وكانت تلك هي الشرارة التي وضعت على برميل من البنزين, فبعد 40 دقيقة من إعلان النتيجة توج كيباكي أمام قضاة المحكمة العليا ومعظمهم من قبيلته وهو من عينهم من قبل, كما حضر المدعي العام في تلك المهزلة أيضا, وقائد الشرطة الجنرال حسين علي الصومالي الأصل وقائد الجيش وهو من الكيكويو وقد عينهما كيباكي أيضا, ولعبوا بالأمر وظنوا أنه سيمر بسلام, وقد أخطأوا فقد انفجرت القنبلة القبلية الموقوتة وتشظت في كل أنحاء كينيا, في الغرب والساحل والشمال والوادي المتصدع ونيروبي, وحصلت أمور لم يتوقع أحد بأن تحصل أبدا في بلد