فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1375

مصلحي لم توضع فيه مصالح الأمة اللبنانية في المقدمة مهما كانت المبررات, واستطاعت حزب الله أن تحاصر بيروت وبث كاميرات مراقبة حولها وفي نفس الوقت تمنع أي أحد من مراقبة بيوت الشيخ نصر الله وتصويره, فكيف يجوز محاصرة بلد ومراقبة كل الداخل من أجل مصحلة الجماعة أو المقاومة, ولا يجوز للدولة حماية رعاياها من التصنت والحصار؟ , إن سلاح المقاومة كان وادئما موجه للإسرائيلين, فلا نريد اليوم أن تقع المقاومة في فخ السي آي إيه وعملاءها ومن مصالح شخصية بحتة لا مبرر لها شرعية, لا نريد أن توجه السلاح إلى الشعب اللبناني, لقد نصحنا الشباب بعدم المبادرة وكانوا يدافعون عن أنفسهم في مخيم نهر البارد, ويجب اليوم أن نعارض من يقاتل في شوراع بيروت ولبنان, أما مسألة شبكة الإتصالات فهي ذريعة للقتال والفتنة سواء من قبل حزب الله أو السلطة, أقول وليعلم الجميع أن قتل روح امرء مسلم أكبر عند الله من هدم الكعبة, فكيف بمن يعلن الحرب بسبب أن شبكة إتصالاته قد منعت أو أن مطار لبنان قد جمد العمل فيه, هل هذه المطارات والشبكات أعظم من أرواح اللبنانيين؟ , ما معنى إحراق مبنى تليفيزيون المستقبل؟ , لمن المصلحة في ذلك, بلا شك للطرف المعادي, إننا كنا ضد قصف إذاعة الشريعة في أفغانستان من قبل العدو الأمريكي كما كنا ضد قصف قناة المنار التابع لحزب الله في لبنان من قبل العدو الصهيوني, وضد قصف قناة الجزيرة في كابل وغيرها, وضد قصف قنوات البث الصومالي من قبل قوات العدو الإثيوبي المحتل, فلماذا يستهدف قناة المستقبل من قبل أبناء لبنان؟ , إنها الفتنة السياسية والاقتتال الداخلي الغير شرعي تماما, والسؤال المطورح هو, لماذا يتقاتلون؟ , لا جواب لدينا فالله أعلم بالنويا, ولكن تبين لنا أن القاعدة تفهم معنى القتال أكثر من هذه والمنظمات السياسية التي تتحرك بتفوى سياسية ولها أجندات مع دول المنطقة, ولا تضع مصلحة الدين والشعب أولا وأخيرا, لقد فعلت المعارضة بحسن نية ما عجزت به الإسرائيليون من قبل, كما استطاعطت حزب 14 آذر التى نعارضها بسبب توجهها نحو الأمريكان واستباحة لبنان للإستخبارات العالمية, تحركت بضوء أخضر من الدول العربية المجاورة لكي تستفز حزب الله وحاولت قياس مدى جدية الحزب في المواجهة في الداخل, وسعت هذه القوى لتتهم قيادة الحزب أنها وراء الفتنة, وأرادت أن تعزل حزب الله عن محيطه الشعبي وهذا ما عجز عنه الإسرائيليون من قبل, لذا إن الصورة واضحة لقد تدخلت الهابل بالنابل, وتحدث مفتى السنة كما تحدث المجمع الشيعي وكل يؤيد طائفته, إننا في مشهد عظيم وقد اشتعلت الفتنة, وعندما كنا نشاهد قنوات الإستخبارات الأمريكية مثل السي إن إن وغيرها, كنا نعلم أن هؤلاء سيستغلون الأحداث لبث الطائفية كما فعلوا في العراق, فتحدثت عن قتال بين سنة وشيعة, وهذا كذب كبير فما يحدث في لبنان عبارة عن أزمة سياسية بين أحزاب سياسية, فالمعارضة فيها الشيعة والسنة والنصارى, كما أن في الموالاة السنة والنصارى وبعضا من الشيعة أيضا, لقد حاولت كل طرف في اتهام الطرف الثاني بالعمالة والحمد الله الذي نجانا من هذه الفتن, لماذا يقتل المسلم أخاه المسلم لأسباب غير شرعية؟ , إن أي قتال سياسي غير شرعي الهدف مرفوض في الإسلام"ومن قاتل لتكون كلمة هي العليا فهو في سبيل الله","لزوال الدينا أهون عند الله من قتل امرء مسلم", (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) , لقد استفز حزب الله إلى الأفعال التي كانت تتفادها وستبقى وسمة عار في جبين المقاومة لفترة من الزمن فالتاريخ لا يرحم أحدا, يجب أن يكون القتال في سبيل الله فقط, وما عدا ذلك ففي سبيل الطاغوت مهما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت