لشريعة الله, هو ما ينتظره الله منا بعد التمكين وهذا الأمر ليس بسهل, (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون) , طبعا سارعت حكومة مصر الموالية للصهاينة إلى قفل معبر رفح من أجل الضغط على حماس وسحبت الممثلين لها منها وكأننا نعبد الناس, ينبغي على هؤلاء أن يفهموا أنهم كلما بعدوا كان ذلك أفضل لحماس, ولن تسطيع أي جهة عزل حماس مهما فعلت وسيأتي عباس وأوروبا وغيرها للتفاوض مع حماس لأنها الموجودة في أرض الواقع.
وبعد سيطرة حماس على القطاع شهدنا حدثا بارزا فقد تدخلت بقوة في قضية جونسن المذيع البريطاني الذي خطف في غزة قبل عدة أشهر, وكانت المجموعات التي خطفته تجهل مواثيق العمل الجهادي والأحكام الشرعية في حق من يدخل بلاد المسلمين سلما وبإذن من أي مسلم, فأدنى المسلمين يجير, وهذا ما يجهله البعض في العالم الإسلامي ويهاجمون السياح دون أن يشكلوا أي خطر عليهم, أما الفساد الأخلاقي فهو منتشر في بلادنا وإن غاب الغربيون عنها, لقد تجاهلت هذه الجهات الجهادية أن صوت هذا الرجل كان لصالح الفلسطينيين وليس ضدهم على الأقل هو لم يضرهم في شيئ أثناء وجوده في غزة, ولا يجب أن تتداخل الأمور أثناء الحروب, فالصحفيون الغير عسكريون هم أحرار في تغطيتهم الحروب دون إنحياز, وهذا الرجل لم يكن عدوا للشعب الفليسطيني ولم يحمل السلاح ضده, لقد كانت عملية الخطف خطأ استراتجية لهذه الجماعات, والمهم أن حماس تدخلت بقوة وتم فك أسر هذا الصحفي وعملت له مراسم رسمية من قبل حكومة الشرعية في غزة, وقد أغضب ذلك الفريق المطرود الموجود في رام الله, ووجه الاتهامات إلى حماس ولم تسكت الأخيرة بل أعلنت حربا إعلاميا فظيعة بين حماس وفتح, وأرادت فتح تشويه سمعة حماس بإظهار للناس أنها كانت على علم بالعملية من أولها, وما يجهله الموالين للأمريكان في المنطقة هو أن كل من يطعن في حق المقاومين يكون معزولا شعبيا وإن أحبه الغرب, فما قيمة الغرب إن كان الشعوب تغضبكم؟ , وقد تدخل الصحفي البريطاني جونسن ونفى كل ذلك وبرّء ساحة حماس وسر بخروجه سالما وقد تأثر كثيرا بطريقة معاملته السيئة من قبل بعض الذين لم يحترموا أنه أسير لديهم, وقد أظهروه في بعض المراحل أسره وهو مربوط بحزام ناسف, وهذا لا نراضاه بأسرانا فكيف نفعل ما لا نرضاه بغيرنا؟ , يجب إحترام مشاعر الأسرى كما أمرنا من الله سبحانه وتعالى, فكل ما لا نرضاه لأسرانا لا نعمله لأسرى غيرنا, ونسأل الله أن يفك أسر المئات من المسلمات الفليسطينيات المعتقلين في السجون الصهيونية, آمين يا رب العالمين.