فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1375

فقد تراجعت للوراء ولم تكد تلعب أي دور إقليمي لأنها تربعت في مكانها منذ التطبيع, أما دول الخليج التي تمتلك عدة نجاحات والنفط فهي تتقدم بسرعة البرق, وهذا ما يقلق العدو الصهيوني, لقد كنا في زمن التجارة الحرة والعولمة ولكن في نفس الوقت لم تكن الصهيونية لتقبل بالعرب كمنافسين, وهذا من خبث تلك المنظمة.

لقد جعلت من قضية قبلية في دارفور قضية عالمية, وسارعت أجهزة الإعلام الغربي الصهيوني إلى إبرازها وتفخيمها, ودعم المسلحين المنشقين عن النظام بحجة التمييز, ثم تبين لهم بعد 5 سنوات أنهم أحدثوا قضية من فراغ وقد خرجت الأمور عن السيطرة, فالمجموعات المتمردة لا تحترم لا أمم متحدة ولا نظام الخرطوم وأصبح الأمر صعب جدا على النساء وأطفال وعجائز دارفور, أما المستفيد الأكبر فهي القوى الغربية التي تتعامل مع القارة الأفريقية بنظام الدونية, ولا يزالون يفكرون أنهم أحسن من الأفارقة في كل شيئ, وهم أرذل الأرذلين لبعدهم عن الله وعبادتهم الدنيا الفانية, وأدت سياسة تضخيم قضية دارفورذ إلى تمرد بعض أبناءها بسبب عدم فهمهم لمكائد الشيطان حيث أن العدو الصهيوني لا يريد من السودان وهي الدولة الإسلامية الأكبر في المنطقة أن تستقر أبدا, ولا ننسى أن فيها جميع الخيرات وبالذات في دارفور, ويريد التحالف الصهيو-صليبي النيل من تلك الخيرات, وليست المسألة هي كما يصورها الإعلام الغربي أن هناك تطهير عرقي, التطهير العرقي والعنصرية كلها تحصل في فلسطين المحتلة من قبل بني صهيون, لقد افتعلوا لنا قضايا عدة لتشغيلنا عن القدس وعن مأساة العراق, وعن مأساة كل الدول الإسلامية المحتلة, فنرى أن قضية دارفور مقدم على فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال المحتلة وهذا أمر مدروس, لم نسمع المنظمة العالمية تتحدث عن الإحتلال الإثيوبي للصومال, بل سكتت وسترت مجازرها, وبهذه الأسباب تمادت هذه القوات واستولت على ممتلكات الناس في مقديشو, لذا كان على الشعب الصومالي والمقاومة الإسلامية بزعامة المحاكم وقيادة حركة الشباب المجاهدين الغيورين لدينهم أن يستمروا في القتال حتى يرث الله الأرض ومن عليها, وقد بدأنا نرى بعض النتائج بسبب الصبر والاستمرار في استنزاف العدو وكان جرحه ينزف قليلا قليلا.

وفي تاريخ 7 - 12 - 07 م اضطرت هذه القوات المحتلة للانسحاب من الأحياء الجنوبية بسبب كثرة العمليات عليها, وفي جناح الليل فرت إلى قواعدها الرئيسية ونحن لها بالمرصاد إن شاء الله, سوف تتخلى عن الصومال قريبا بإذن الله, وليس ذلك على الله بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت