فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1375

جنازة الشهيد عماد مغنية"حسب معتقدات حزب الله", في نفس الوقت. وقد فرح العدو الصهيوني بغياب هذا البطل العظيم وبرروا عملهم الخطير بأن"الشهيد"عماد مغنية هو بمثابة الشيخ أسامة أو أيمن الظواهري لدى السلطات الأمريكية, فهؤلاء قد وجدوا من سياسة بوش وما يسمى بالحرب على الإرهاب متنفسا لكي ينفذوا كل جرائمهم دون الخوف من المساءلة أبدا, ونحن نعلم جميعا أن هذا العدو الصهيوني لن يترك قادة الجهاد وحتى لو مرت السنوات وقد وضعوا الشباب الذين شاركوا في عملية ممباسا في لائحاتهم السوداء, لقد حاول هذا العدو قتل هذا الأسد منذ فترة طويلة ولكنه وبفضل الله كان من أنجح الرجال في المجال الأمني والمخابراتي كما أنه كان قائدا ناجحا في العسكرية فقد انتقل من حركة فتح إلى حركة أمل ثم استقر في حزب الله بعد أن أسسه بنفسه وأصبح القائد العسكري للحزب, لقد أصابتنا مصيبة مقتل هذا البطل"الشهيد", ولكن في نفس الوقت نعلم أن نهاية الجهاد هو الشهادة في سبيل الله, إن هذا البطل كان في قائمة المطلوبين لدى الأمريكان وكان على رأسه 5 ملاين دولار ثم رفع المبلغ بعد أحداث 11 - 9 بسبب الهلوسة التي أصابت الإدارة الأمريكية حيناها ونحن لدينا معلومات أن العدو الأمريكي مستعد لدفع أكثر من 100 مليون لمن يشي بالمجاهدين, يا له من هدر لأموال الأمريكان, إن هذا الأسد"الشهيد"لم يعتدي على أي دولة إسلامية مباشرة, رغم أن بعضها وضعته في قائمة المطلوبين لديها بحجة أنه من أمر بتنفيذ بعض العمليات ضدها, ونحن لا نقدر أن نثبت ذلك أو ننفي فالعلم عند الله, كان هذا"الشهيد"مطلوبا في الكويت بسبب حادث طائرة الجابرية وكذلك محاولة إغتيال أمير البلاد حسب الإدعاءات الكويتية, ونحن لسنا مع قتل أو التفجيرات في الدول الإسلامية مهما كان الأمر, ولكن الواقع أن هذا البطل كان مطلوبا لدى الكثير من أعداءه, والسؤال المطروح, كيف مكنه الله من تجنب الإعتقال في خلال كل هذه السنوات؟ إن هذا يعتبر إنجازا قويا في المجال الأمني, و يجب أن نتعلم من تجربته الأمنية لكي يحفظنا الله من العدو الشرس الذي نواجهه, ومهما تبرأ العدو الصهيوني من مسؤولية الإغتيال فهذا لا يعني أنهم بريئون من دم هذا"الشهيد", فقد فهمنا من فيلم ميونيخ أن الموساد يتباهى بقتل النشطاء الفلسطينين في عواصم الدول الحرة, فكيف بالتدخل بقلب دمشق, لقد استنكر جميع فصائل المقاومة في العالم لهذه العملية الجبانة, ونعلم أن حزب الله سيرد بلا شك وكلنا نعلم أن المقاومة لا تعبد الرجال بل تعبد الله, وكلما ذهب سيد ظهر سيد آخر, لا يخفى على أحد أن العملية تحمل بصمات العدو اللدود للإسلام المسمى بالجزار باراك, هذا الرجل الذي أعلن الحرب على غزة ولا يهمه سوى قتل جميع الفلسطينين والمقاومين.

وأذكر كل من لا يعرف هذا البطل"الشهيد"أنه من قاوم في جنوب لبنان وهاجم على القوات الأجنبية دفاعا عن أرضه هناك, واسمه الشيخ رضوان رحمه الله, وهو من نفذ معظم العملية النوعية من أسر للجنود وقتلهم أو إبقاءهم أحياء من أجل التبادل مع أسرى المسلمين وغيرهم من المقاومين, وهو متهم دون دليل من قبل السي آي إيه أنه قاد العملية الإسشهادية ضد المارينز في عام 1983 م, كما هو متهم بقيادة عملية تفجير السفارة الأمريكية في بيروت, وكل هذه إدعاءات غير مبينة على حقائق رغم أن"للشهيد"البطل حق الدفاع عن بلده, فالأمريكان والفرنسييون كانوا متورطين مباشرة في الحرب الأهلية والفتنة التي جرت في لبنان, فقد دعمت الولايات المتحدة قوات الرئيس جميل ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت