فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1375

للاستمرارية, فهو كان الشخص الفعال في حزب الله وقبل الشيخ حسن نصر الله ورغم ذلك لم يهوى الإعلام أو الظهور, فقد قدم العمل على الظهور الإعلامي وترك السياسة للسيد نصر الله والأخرين, وهذا ما ساعده في نجاحه واستمراريته, وقد يستغرب أحدنا ويسأل, لماذا تتبرأ إسرئيل من العملية؟ الجواب واضح لأنها لو وافقت بأن لها علاقة بالإغتيال فهذا يعني إعطاء لحزب الله وأي جهة مقاومة للمشروع الصهيوني الحق والحجة الواضحة لكي ترد بقوة وبحزم وفي داخل العمق الصهيوني أو حتى في الخارج, كما سياستها المتبعة هي"عدم النفي أو القبول", فقد نقل العدو المعركة من جنوب لبنان إلى دمشق ومن حق حزب الله أن يرد بالمثل, إن الولايات المتحدة والسي آي إيه التي تدعم الموساد هي التي وراء إغتيال عماد مغنية وغيره من الشباب المجاهد في العالم, كما أنني لا أشك أنها وراء إغتيال رفيق الحريري وغيره من السياسيين اللبنانيين للتخريب على المقاومة, وهذا ليس مستبعدا"فالشهيد"مغنية كان مطلوبا لديها وقد فرحت أمريكا بمقتله وتحدثت عن إراحة العالم منه, وتجاهلت هذه الإدارة أن العالم لن يرتاح مادام هناك قوة متغطرسة فهي تريد أن تركع لها الجميع, وسيظهر لهم المفاجئات عندما يعلمون أن نهاية الغطرسة الصهيونية علينا, قد بدأت بالعد التنازلي إن شاء الله, إننا سنواصل الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية المفتوحة دفاعا عن أنفسنا وأوطاننا, كما أكد السيد نصر الله بأن حزب الله ستلجأت إلى الحرب المفتوحة لكي ترد على المثل ونسأل الله أن يساعدهم في ذلك فالحرب المفتوحة لها تبعات كثيرة والرجال هم الذين يستطيعون الثبات فيها ونسأل الله أن يكون السيد نصر أهلا لقيادة تلك الحرب المفتوحة ضد الكيان الصهيوني, وأعني بالمفتوحة عدم الإعتراف بالحدود, تماما كما فعلنا فقد فتحناها منذ زمن بعيد. لم تكن هذه المصائب التي أصابتنا إلا جزء صغير مما تتعرض له أمة محمد صلى لله عليه وسلم من قبل الغرب وأنصاره, فقد تألمنا كثيرا في هذا اليوم بالذات عندما استفزتنا الصحف الدانماركية الصهيونية وأرادت أن تنال من محمد صلى الله عليه وسلم من جديد, فبعد عامين من إيذاء نبينا وذهاب الدعاة إلى هناك لمحاولة التوصل بهؤلاء بالحسنى وبالموعظة الحسنة, فوجئنا أن بعض هؤلاء الهمج من بني الروم والغرب برهنوا من جديد للعالم أنهم يتحركون بصفة منظمة وهم متطرفون جدا في مسعاهم للنيل من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم, إنهم عبدة الهولوكوست, إنني أسميهم كذلك, فهؤلاء لا يعبدون إلا الصهاينة ويخافون من الصهاينة أكثر من الله, فيمكنهم النيل من كل الأنبياء دون أن يخافوا من أحد بحجة حرية الكلام والصحافة وما إلى ذلك من الخزعبلات التجارية التي كنا نسمعها في زمننا, إنني أتحداهم أن يشككوا في كتابهم المقدس المسمى بملف الهولوكوست, كل صحفي أو سياسي أو شخص عادي يتطاول على هذا الكتاب المعبود لدى هؤلاء فمصيره النفي والسجن والتعذيب, لذا يجب على المسلمين معرفة أننا نواجه أناسا فقدوا سيطرتهم على عقولهم, وهم الجهال, لذا قال الله لنا (خذ العفو وامر العرف وأعرض عن الجاهلين) , إن هؤلاء لا ينبغي أن نهتم بهم كثيرا لأنهم كلما أرادوا النيل من محمد صلى الله عليه وسلم يتبين لهم أنهم يوسعون دائرة معرفة الناس بهذا النبي العظيم, (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) , ومحمد صلى الله عليه وسلم أكبر من أن ينالهم رسم لعبدة الكلاب والخنازير الذين لا يعرفون حتى كيف يعبرون عن أفكارهم, لذا لا عجب أنني أنهيت الجزء الأول من الكتاب بتذكير الناس بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لأننا نعلم أن هؤلاء لن يتوقفوا في محاولاتهم, وأذكر السادة القراء بأمر عظيم فمنذ المحاولة الأولى للنيل من الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت