فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1375

الرزاق ذو القوت المتين, لم تنجح سياستهم القمعية وثبت أن مشروع ما يسمى بالحرب على الإرهاب قد فشل, كما أن المدة التي حددها بوش قد مرت بسرعة البرق دون أي تقدم يذكر, وبالعكس ازدادت الحركات الجهادية والتحررية في العالم, والعالم اليوم أصبح أقل أمنا مما كان قبل إعلان هذه الحرب الفاشلة.

في هذا التاريخ بالذات هو تاريخ ذكرى أحداث المسجد الأحمر الدموية وإحياء أيام الشهداء وعلى رأسهم الشيخ عبد الرشيد غازي رحمه الله وتقبله من الشهداء فقد قتل عزيزا كريما داخل بيت الله وهو يذكرالله عز وجل ولا نزكي على الله أحدا, وكان الجاني هو الرئيس مشرف وهو حي يرزق ويُستقبل من قبل هذه الدول التي لا تفهمنا أبدا ومن جانبنا لن نقبل منها أي صرف حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين, كنت قد ذكرت بأن أحداث المسجد لن تمر دون عقاب أبدا وسوف لن ينسى أبناء الشهداء الذين بلغ عددهم المئات في تلك العملية الجبانة التي قادها مشرف, وهكذا وأثناء اجتماع المئات لاحياء الذكرى المأساوي, شهدت المنطقة انفجار قوي هز نقطة تفتيش للشرطة مشرف وقتل في العملية أكثر من 15 شرطيا من جنود مشرف وأعوانه وهو من سيسأل أمام الله عن تدهور الأوضاع في الباكستان, فقد شتت الشعب ورسخ العنف, وهكذا يواجه شباب عزموا على الانتقام من أفعاله, والعجيب أن نفس المستشفى الذي استقبل المئات من الشهداء في تاريخ 10 - 7 - 2007 م قد استقبل في تاريخ 6 - 7 - 2008 جنود مشرف الذين شاركوا في قتل المئات السنة الماضية, إننا ضد أي اقتتال بين المسلمين ولكن لم يترك الأعداء أي فرصة للمجاهدين لكي يظهروا أفكارهم حول تطبيق الشريعة, لذا لا أظن أن هذه المواجهات ستنتهي قريبا بل ستسمر إلى أمد بعيد, فالإخوة لا يفرقون فيما يجري في أفغانستان من قتل للأبرياء وما يجري في مناطق القبائل أو ما يجري في إسلام آباد, إن العدو أراد أن يحدد لنا أرض المعركة ولكننا رفضنا ذلك, فمادم الحرب على الإرهاب عالمية, كذلك ستكون الانفجارات التي تستهدف العدو عالمية, وستحصل في كل مكان حسب إمكانية المجاهدين وشرعية الأهداف, ولكي أربط ما يجري في إسلام آباد وما يحصل في أفغانستان لن أنسى أن أذكر أن في في اليوم التالي من الذكرى المسجد الأحمر وقع إنفجار كبير وقوي استهدف السفارة الهندوسية, وكانت كشمير المحتلة تشهد مظاهرات جمة بسبب حرق هؤلاء الهندوس مسجدا للمسلمين وجاء الرد بتفجير سفارتهم في كابل, كما أننا نشهد تطورا سلبيا بين العلاقات الإسلامية فالهندوس دخلوا في الخط لكي يخربوا العلاقة الباكستانية الأفغانية, التي لم تتحسن منذ وقوف الباكستان مع الأحزاب بعد سقوط كابل سنة 1992 م, ولم تنتهي الأحداث هنا فكل أحداث هذه المنطقة مترابطة فقد شهدت كراتشي في نفس اليوم إنفجارات صغيرة في المناطق التي يسكنها البوشتون لكي تبدو الأمور وكأنها اقتتال طائفي, ونحن نعلم جيدا الصراع الحقيقي بين الاستخبارات الباكستانية والهندية وتسخدم الجماعات القبلية والطائفية في هذا الصراع, ولا عجب أن نشهد تفجيرات جديدة في العواصم الهندية عما قريب, فالمخابرات في كلا الدولتين تقدر على زرع القنابل المؤقتة لارباك المواطنين وكسب العقول لكي تتعاطف الشعب معها. أما ما حصل عندنا في الصومال أثناء اجتماع قادة الثمان في اليابان هو أمر ملفت للنظر فقد استطاع أسود الحق من شباب حركة المجاهدين فرع الراحاوين بقيادة الأخ أبو منصور (مختار غابو) , بقيادة المجموعات, وقد تمكنت في خطوة جريئة ومدروسة من دخول مدينة بيداوا والاستيلاء على مطارها والقصر الرئاسي وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت