فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1375

الله, فلسنا من حاصر مدينة غزة لمدة سنوات بعد فوز حماس وعدم قبول تلك النتائج, ولسنا ممن يتاجر بالبشر ويمنعهم من الماء والطعام والدواء, فكما قلت نعيش أعزاء أو نموت شهداء دون أن يذلنا أحد, إن الحصار الجائر هو أفظع من الشهادة في سبيل الله, فلما العيش في الذل والهوان؟ , (إن مع العسر يسرا) , لا نشك أن الله ينظر إلى أهل غزة ويرى صبرهم واحتسابهم, وهم يلجأون إلى الله ليل نهار لكي ينقذهم من شر الصهاينة القتلة والمجرمين, ويعلمون أن العالم بأجمع قد وقف مع العدو ضدهم ولكن من كان مع الله لا يضره شيء أبدا, وسيفشل هؤلاء عما قريب وسيكون لنا المسك الختام.

دخلنا في سنة ميلادية جديدة 1 - 1 - 2009 م في يوم الخميس الرابع من محرم سنة 1430 هـ, واستمرت مأساة أهل غزة وظهر الوجه الجديد للعدو فقد قرر أن يستهدف بيوت الآمنين من قادة حماس وغيرهم رغم معرفته أن فيها أولاد ونساء, فقد أقروا أن ذلك جائز لديهم, ونحن إن شاء الله سنغير الإستراتيجية التعامل مع أولادهم حتى يكفوا عنا, فقد قتلوا القائد الشيخ نزار ريان أحد قادة حماس السياسين المرتبطين بالإخوة في كتائب عز الدين القسام ومعه أطفاله الثلاث وزوجته والعشرات من عائلته, (والذين أمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم) , صدق الله العظيم, إنه حي يرزق عند الله هو وعائلته وقد فاز الفوز المبين دون شك ولا نزكي على الله أحدا, لقد حصلت المجزرة دون أن يتحدث المتطاولون علينا بخصوص المدنيين, وقد فتح العدو باب نار جهنم على كل أطفاله ونساءه فنحن لا ننسى دماءنا مهما طال الزمن وإن شاء الله مجزرة غزة لن تمر سدى دون أن نعاقب الجناة ولو كان ذلك بعد 100 سنة, سنعلم أولادنا ما حصل في مجرزة أهل غزة, وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار, والنصر صبر ساعة وليس بعدد الموتى, فلكل أجل كتاب, ونسأل الله أن يتقبل كل شهداء غزة ويخزي الأمريكان الذين يساندون العدو الصهيوني في مجزرته, ونقول للذين تلبسوا بلباس الكعبة وهم يملكون الجيوش والطائرات ولا يقدرون على فعل شيء من أجل إنقاذ إخواننا في غزة, نقول لهم أن هذه الجيوش نقمة عليكم, وسوف يخزي الله كل من ملك القوة ولم يتشجع لردع العدوان والوقوف مع المسلمين في غزة بحجة الإيمان بالحدود المستطنعة من قبل العدو الغربي, فمن العيب أن يحترم حدود الغرب ولا يحترم حدود ومحارم الله, إن هذه الحكومات كلها ستسقط عما قريب بسبب فضيحة غزة, (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله) , إنها النهاية السوداء لهذه السلطات جميعا عربها وعجمها لأنها لم تمتثل لأوامر الله ولم تقدر على نصرة المسلمين في غزة وقبلها في الصومال, ولكن كما قال الله تعالى (وختامه مسك) , والله إننا نعلم أن كل ما يصيبنا هو امتحان والله يحبنا وسوف ينجي أهل غزة كما نجى الله أهل الصومال في هذا التاريخ العظيم.

وكما استشهد أسود غزة أصابتنا المصيبة في نفس التاريخ من السنة الجديدة, ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون فقد عرفنا تفاصيل مقتل الأخوين فهد مسلم والشيخ سويدان رحمهما الله, وهما من خير شبابنا, فقد انضما للعمل الجهادي منذ التسعينات, وتدربا في أفغانستان, ثم شاركا إخوانهم الصوماليين في جهادهم سواء في لوق أو كيامبوني, ثم شاركا في العمليات ضد السي آية سنة 1998 في شرق أفريقيا, وكانا من خلية التجهيز وممن نقلا المواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت