فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1375

وهكذا كلما ذهبت لأي بيت من ببوت الأقارب, أسمع قصة الزواج, وبدأت بنات الجيران وبنات الدراسة يكلمن أختي بهذه المواضيع, وهي طبعا لن تستطيع أن ترد بأي كلمة لأنها تعلم أنني أريد أخت متدينة, وكلهن من بنات الموضات, وفي الحقيقة كنت وضعت خطة أن أزوِّجَ أختي سعادة أولا ثم أتزوج أنا, وفي ذات مرة تكلمت مع أختي سعادة بخصوص الرجل الأنجواني, سألتها

-"هل يحبك هذا الرجل الذي يعدك بالزواج؟"

فلم تجبني بكلمة, فعندئذ اتخذت قرار صعبا, وأنا أعرف أن الحب مشروع مادامت لم تتحول إلى أفعال محرمة, وإلا فكيف تتزوج الواحد منا دون أن يحب, وحتى أثناء الرؤية الشرعية فإن لم تحب المرأة سوف تتراجع طبعا. وقلت لأختي, سأتعرف عن هذا الشخص ثم أتحدث معك, وفعلا سألت بعض الأقارب عنه

-"ماذا بشأن الرجل الانجواني الثاني الذي يريد أختي سعادة؟"

-لا أعرف الكثير عنه ولكن خالتي تعرف عنه.

-"أنا تكلمت مع خالتي, ولا أريد تأخير هذا الموضوع مادام أنا موجود""سأتكلم مع والدي بخصوص هذا", ثم قابلت أختى ودار الحوار التالي:

-"إذا كان هذا الرجل يحبك بالفعل, ماذا ينتظر؟"

-"أرسلي له بأن يتقدم لأبيك, وقولي له بأن أخي جاء من باكستان وهو سيأخذني معه"

ومر أسبوع ثم بعد ذلك, أخبرتني بأن الرجل يريد مقابلتي, فوافقت

-"أهلا وسهلا, لماذا لا تريد أن تتقدم لأختي وأنت تعرف أننا محافظون ونرحب بمن يتقدم لذلك"

-أنا ما زلت أبني نفسى

-"أنا لا أريدك أن تبني نفسك ماديا,""ما أريده صلاة وأخلاق طيبة فقط"

-"وأكلمك بصراحة, إذا لم تتقدم بجدية وبسرعة فقد تفوتك لأنني سأخذها معي, وتعرف جيدا أنني جاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت