ضابط بعد سنتين, هذه كانت استراتيجيتي مع الإخوة دائما, يجب أن نسيطر على المؤسسة العسكرية إن كنا نريد أن نؤثر في السياسة القمرية, ولكنه اختار طريقه ولم أجبره على شيء, مكثت في البلد لمدة أسبوعين تقريبا, وتمكنت من رؤية كل خالاتي, وعزيت خالتي براية, فقد مات زوجها الرجل الغني, من مدينة جوماني, وكنت وقتها في الخرطوم, وتأثرت كثيرا لرؤيتي فقد ذكرتني بسنة 1994 م عندما جئت إليها وأخبرتها أنني أريد أن أتزوج, وقالت لي:"انظر إلى نفسك الآن أنت أب صغير ولديك بنت جميلة, وإخوانك الكبار وبعضهم في 35 من العمر لم يفكروا بعد في الزواج, يجب أن تشكر الله يا ولدي", فأجبتها بأن البركة فيها. سافرت كثيرا في القرى القمرية لأقابل شباب بيشاور والسودان وغيرهم لمحاولة ترتيب أنفسنا وعدم التفرقة وتجنب الفتن, كنت أقول لهم بأنني أؤمن بأننا نجاهد دفاعا عن أنفسنا أما جهاد الطلب, فلا أظن أنه سيتكرر قريبا, إلا بوجود دولة إسلامية قوية, والحمد الله أن في زمننا انتشرت الدعوة ودخل الإسلام في كل العالم وبدون قتال, وماذا نريد نحن غير ذلك؟ , وموضوع نقل الحرب والقتال إلى أراض الأعداء دون اجماع الأمة والاعداد الجيد خطير جدا جدا, لقد رأينا عندما حاولت مجموعة من المجاهدين نقل المعارك إلى الأراضي الروسية, ولم تكن تلك المجموعات جاهزة لمثل هذه الصراعات, وأصبحنا نؤمن بالمفاجئات أكثر من اتخاذ الاسباب اللازمة للنصر, وهذه هي المشكلة توكل بدون أسباب, ويجب أن نعقلها ثم نتوكل على الله, وهكذا حصل الخطأ فقد ردت روسيا بقوة غير طبيعية, كلنا نعرف أن جهاد الطلب صعب, ويتطلب استعدادات كثيرة, وكل شعوب عندما تهاجم فهي تتحرك من أجل الحمية وحماية العرض والأرض, فالمسلم والكافر في ذلك سواء, وهكذا رفعت روسيا صوتها وكأنها الضحية, وأقنعت العالم أنها تهاجم من قبل المجاهدين, ودخلت القوات الروسية الشيشان من جديد وأطيح بالحكومة الشرعية وانحاز المجاهدون إلى الجبال, نحن دائما لا ننظر إلى الحقائق ومن يتكلم عن الحقائق ينظر إليه كأنه خائن أو لا يريد الجهاد أو متقاعد أو لا يفهم وهذا والله ما جعلنا نفقد كثير من الحلفاء سواء العلماء أو حتى بعض الحكام الذين غضوا الطرف عنا في الدول الإسلامية, ولكنني وجدت هذه الفرصة لأتكلم بما نعتقد وبما يعتقده الشيخ أسامة, فأنا لا أبالي بالصهاينة أبدا, فأنا عدوهم الاول وهذا شرف لي وسوف أستمر في الجهاد ضدهم دفاعا عن أراض المسلمين, وعن المسلمين, ولكن الحقيقة أن بعض المجاهدين لا يؤمنون بالهدنة, ولا المفاوضات, ولا التريث, وفي نفس الوقت يفتحون جبهات ضد بلادنا وأنا لا أوافق على هذا, والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد هادن وتحالف وتصالح وتفاوض هل نحن أحسن منه؟.
عندما رجعت إلى البلد كانت هناك بنت جديدة في العائلة, هي بنت أختي سعادة واسمها رائدة وقد أصبحت خالا من سنة 1990 م عندما أنجبت سالمى ولدها"إدغام", ولكنني لم أره بسبب أنه يعيش في انجوان, أما بنات سعادة فهن معنا في البيت, وكنت ألعب كثيرا معها.
الغريب أن بعض الشباب حاولوا معرفة علاقتي بالقاعدة فأخبرتهم أنني لا أعرفها وأنني أعمل مع