فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1375

واستغليت الفرصة وأعطيت دورة أمنية لأخوينا شيخ سويدان, وأما التدريب فكنا ننتظر أخانا مصطفى, رتبنا معهم كيف تكون الأمور وأمرنا لهم أميرا, وكلف الأخ محمد عودة من متابعة هؤلاء الشباب وكان من ضمنهم خلفان جيلاني التنزاني فك الله أسره وأحمد جيلاني فك الله أسره, ويوسف الكيني وكثير من الشباب. بعد شهر رجعت إلى ممباسا, كان لدى الإخوة الكينيين علاقات بشباب حركة الانصار في الباكستان ونحن طبعا علاقتنا بتلك الحركات وطيدة من أيام أفغانستان, ولما وصلت إلى كينيا تابعت عملي وسافرت إلى نيروبي وكنا في الشهر الرابع تقريبا وكان من المفروض أن أجهز مناهج جديدة للتدريب واحضار جهاز كومبيوتر لاب توب لداخل الصومال فقد قرر الأخ مصطفى أن نترك جميع مشاريع التجارية بما فيها السمك واللجوء إلى تدريب الإخوة الأوجادينيين فقد اشتدت المعارك في لوق, وأرسلنا رسالة للباكستان بأننا بحاجة إلى أموال ضرورية لمتابعة العمل, كنا نلتزم بنظام العمل دائما فلم نقطع الاتصالات بالقيادة حتى في الظروف الصعبة, وكانت لدينا أرقام بالموجات الطويلة وبموجبها نستطيع الاتصال بقندهار من الصومال.

أثناء وجودي في نيروبي عرفت بأن طبيب والدتي قد مات في حادث سيارة وتعجبت على ملكوت الله سبحانه وتعالى فالطبيب مات وأمي حي ترزق وأرسلت لوالدتي رسالة أخبرتها بأن تصبر حتى أجد طبيب آخر لأن طبيبها الخاص قد مات, وكان الأخ وديع في رحلة عمل تجارية في زامبيا فقد سيطرت عملية الحجارة الكريمة عليه.

وبما أن الإخوة قد فشلوا في تجارة السمك, وأصبح أخونا محمد كراما بلا عمل في ممباسا, وليس لدينا مصدر للأموال بعد, وتباطأ الاتصلات بالباكستان بسبب أن وديع يهتم بتجارته أكثر من العمل المكلف به, تم وضع خطة للدخول كلنا في الداخل ومواصلة تدريب الإخوة الأوجادينيين, وكتابة تقرير آخر نطالب القيادة بسحب أخوينا وديع من كينيا لأسباب أمنية, أما العائلات فقد كانت في كينيا بخير, وفكر بعضنا بإحضار العائلات إلى كيامبوني أما أنا فلم أساند تلك الفكرة, لوجود الجواسيس الذين يدخلون ويخرجون إلى كيونغا يوميا, فلا نريد أن نصنع أي مبرر لأمريكا لتقصف هؤلاء الضعفاء من الصوماليين, وكان الشباب الكينيين أمثال فهد وعيسى وشيخ سويدان لا يقصرون مع عائلاتنا فقد تواصلوا ووفروا ما استطعوا لنا والحمد الله لم نشعر بالوحدة أبدا مع وجود هؤلاء الشباب معنا, تأخر وديع من العودة من زامبيا فقررت أن أعود إلى الصومال, فأخذت المناهج والكومبيوتر وتحركت من جديد إلى الصومال عن طريق لامو, ولكن هذه المرة وصلت سيارة الأخوة من كيامبوني إلى مدينة لامو بموجب اتفاقية مع السلطات, وكانت الحكومة الكينية لا تتدخل أبدا, ونحن أيضا لم نكن نتدخل في شؤونها الداخلية وركبت في السيارة مع مسؤول بلدة كيونغا الحدودية وهو كيني أفريقى وسألني إلى أين تقصد وهل تعرف هؤلاء الصوماليين؟ قلت له أبدا لا أعرفهم, أنا كيني وعندي مصالح في قرية كيونغا وهناك أقارب لي فيها فرحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت