فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1375

-لا, نحن أحرار داخل الفندق

-"طيب خذا جوازتكما معكما وتحركا فورا"

-إلى أين نتجه؟

-"إلبسا ملابسكما وافتحا كل الشنط واخرجا كل الأوراق واتلفا كل ورقة في حقيبتي الشخصية التي معكما, ثم احملا جوازتكما, وتحركا للصالة الحلاقة, وبعد الحلاقة لا ترجعا إلى غرفتكما ادخلا السوبرماركت, ثم تحركا من الباب الخلفي وفي الساعة 12 ظهرا أريدكما في المطعم الذي كنا نفطر فيه هل تعرفون اسم المطعم؟ أريدكما هناك مع ألف سلامة".

أقفلت السماعة, وأخبرت الأخ أبو ياسر بما فعلته وقلت له يجب أن نتحرك إلى المكان من الساعة الحادية عشر قبل الظهر لنتأكد أنه لم يسبقنا أحد قبل مجيئ الشباب, وفعلا تحركنا إلى محطة بنزين قريبا من المطعم ودخلنا متجر المحطة وشربنا بعض المشروبات واشترينا بعض الأغراض, وأمضينا الساعة هناك, ثم قلت لأبي ياسر الجزائري فك الله أسره,"هيا تحرك إلى المطعم ولا تتكلم معهما ادخل واشرب, ثم قم وامشى وهما سيتحركان فورا معك, وأنت تعلم الباقي فأنت أبو الأمنيات", وفعلا دخل إلى المطعم وأنا أراقبه وبعد خمس دقائق خرج ورأيت الشابين خرجا من بعده, وأنا راقبتهم كلهم لأتكد أن أحدا لا يتبعهم, فحمدت الله على سلامتهما فقد كنا في قابوس أمني لأسبوع واحد تقريبا, وقد خسرنا أكثر من 4 ألاف دولار, لأنهما تركا كل أمتعتنا في الفندق وثلاثة تذاكر بقيمة 2500$ وكلها لا تساوي قيمة الأخ عندما يمسك فلو مسكا لن أتمكن من إخراجهما ولو بملايين الدولارات, فالوقاية أولى من العلاج, وكل هذه أضعه تحت بند"خسائر حربية", شكرت الله سبحانه وتعالى على لطفه بنا ورجعت إلى البيت وسألني الشيخ أبو الفرج عن يوسف ومحمد هل هما بخير؟ , قلت له نعم أظن كذلك إنهما في لاهور وينويان الزواج إن شاء الله, وعندما رجع أبو ياسر للبيت أخبرني أنه قد سفّرهما إلى مدينة لاهور وكلف الأخ الدكتور يوسف الحضرمي وهو المسؤول عن الشباب هناك لاستقبالهما في بيته الخاص وليس في البيت العام فشكرته, وقلت له بأنني سأتحرك إلى إسلام آباد لأن كراتشي ليست في صالحنا بعد كل هذه الأحداث, ودعت أبو ياسر وقلت له بأن يتابع أخبار الشباب في لاهور, ويرسلهما إلى إسلام آباد, سافرت بالطائرة في رحلة داخلية إلى إسلام آباد, ونزلت في فندق 3 نجوم, ثم بعد يومين تقريبا وصلا الشباب وقد تعبا جدا, وحمدت الله على رؤيتهما فقد انفصلنا لأكثر من أسبوعين, ونزلا في فندق آخر وقلت لهما بأن ينسيا ما مضى ويعتبران ذلك تدريبا أمنيا في صالحنا, {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبو شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت