فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1375

القرون المفضلة, قرون التدقيق والصدق والاخلاص والعلم, قرون العلماء, وقد روى الحديث بأكثر من طريق وراوي, لكي يتأكد عن صحة ما يرويه. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول"من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار",

أخي القارئ نحن نؤمن بكل ما تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم, لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى, ونحن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير, والله سبحانه وتعالى عندما افتتح كتابه بالإيمان بالغيب لم يكن ذلك عفويا فهناك مسائل لا تدركها عقولنا, {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} ولا أدري, هل يشك أحدا أن الرسول قد عرج به إلى سماء الدنيا واخترق الغلاف الجوي وترك كل الكواكب الفلكية التي نراها والتي لا نراها ثم عرج به إلى السماء الثاني فالثالث, الرابع إلى أن وصل للسابع, فمن يؤمن بذلك؟ لأن هذا الأمر حصل في ليلة واحدة فقط, ولو أراد أحدنا استخدام عقله وعلمه القاصر لفهم ما جرى لما فهم, إن الصعود إلى الشمس بالحسابات الدنيوية يحتاج إلى بلايين السنين لفعل ذلك, إننا نؤمن بأنه صلى الله عليه وسلم أسري إلى القدس ثم أعرج به إلى القاهر فوق عباده, ومن لا يؤمن بذلك فقد ضل سواء السبيل, وقد كذب بالقرآن, وأمثال هؤلاء كثيرون فهناك من شكك في حديث استبدال رأس من يرفع رأسه من الركوع قبل إمامه إلى رأس حمار, وهذه الأمور ستحصل بقدرة الله وحده فأنى لنا أن نتخيل الغيبيات, فمثلا أن يوما واحدا فقط من تلك الأيام يساوي خمسين ألف سنة مما نعد, هل يتخيل هذا الرجل أمرا كهذا؟ , وهناك من شكك في حديث الذبابة وهناك من شكك في حجم النبي آدم عليه السلام, ولا أدري ماذا يربحون من ذلك؟ ولماذا لا يثبت للناس عكس كلام الرسول صلى الله عليه وسلم؟ , وكل حديث يتعارض مع عقل الانسان هم يشككون فيه, وهكذا وقعوا في المحذور, يجب لمن يحب الله ورسوله أن يبين للناس خطورة هؤلاء الذين يدّعون أنهم يخدمون الإسلام وهم يهدمونه, لقد وضعوا في شبكتهم أكثر من 50 حديثا ومعظمها من صحيح البخاري في موضع التشكيك, وإذا أنعم أحدنا النظر في تلك الأحاديث فسيعلم أن معظمها تتحدث عن الغيبيات, و 27 حديثا منها تتكلم عن العقيدة الصحيحة, لا يخفى على أحد أن أمثال هؤلاء قد لجأوا إلى علم المنطق والفلسفة الفاسدة وأرادوا استخدام عقولهم في الغيبيات, وهم لا يعرفون ما يجري في عروقهم من ميكروبات, ويردون نصوصا شرعية واضحة, كما رفضوا بأن الإيمان يزيد وينقص, وبهذا هم يضعون أنفسهم في خانة التهم والشبهات, ويكّفرون المسلمون بمجرد الشك, ولما لا يكفرون أنفسهم عندما شكوا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هل من شك في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يكفر؟ , وهل من شك في إيمانه يكفر؟ وهل من شك في وجود الله يكفر؟ الجواب أن أهل السنة والجماعة يكفرون من لا يؤمن بنبوة محمد ومن لا يؤمن بوجود الله ومن لا يؤمن باليوم الآخر, وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ولا داعي لفلسفة الكلام الكثير, لقد رفضوا بأن الايمان يزيد وينقص, وأنا أنصحهم لتأمل في أحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت