معتقل فلم يريدوا لفت الأنظار وهكذا سار اثنين منهم أمامي وبقي المرأة وسالم الأعور معي ورجل هندي سيخي كان وراءي, ودخلنا الزقازيق, ولم أستطع أن أجد البيت في المرة الأولي لأنني لا أعرف العمارة جيدا, وقد غضب المشرك السيخي, وبدأ يصرخ في وجهي,"أعرف أنك رئيس عصابة وأنت تريد أن تدخلنا في مناطق خطيرة ليقتلونا"ونظرت في وجهه وقلت لسالم الأعور:
-"أتسمع ما يقوله زميلك؟ , كلام عجيب"
-تابع يا ورسمي حتى تجد البيت
-أخذتهم في محاولة جديدة والسيخي يشتم ويلعن, وأنا أدعو الله بالفرج القريب, فأنا مع مجموعة من الساذجين الذين لا يفهمون عملهم أبدا وينبغي أن أستغل الفرصة وأتوكل على الله وأهرب منهم, وفعلا وجدت بيت خالة عيسى بعد عناء شديد, وطلعنا للشقة, وعندما وصلنا طرقت الباب, ففتحت الخادمة الافريقية لنا الباب, فبادرتها بالسلام وسألتها
-"هل عبد الله موجود,؟"
وطبعا هي لا تعرف من عبد الله, ولكن قلت لها:
-"هيا نادي أي أحد في البيت"وقلت لرجال المخابرات"تفضلوا في الداخل".
وطبعا عندما دخلو سألو البنت الخادم:
-هل تعرفين هذا الرجل؟
فلمزتها بعينى بأن تقول نعم, فقالت نعم أنا أعرفه, وفي الحقيقة لم أر تلك الخادمة في حياتي, وتأكد سالم الأعور ومجموعته أنني أسكن في ذلك البيت ثم دخلوا بقوة وبدأوا يسألون عن خالة عيسى, فخرجت جدته وبدأت تصرخ عليهم,"ماذا تريدون في بيتنا؟"وهم يرددون"أليس هذا إبنكم؟"وترد عليهم الجدة,"إنه ليس إبننا ولم أره في حياتي ولماذا تلعبون بنا في بيتنا من تكونون؟"وهم بدأو يسألونها"أين غرفته؟", وهي تقول لهم"أنتم مجانيين هذا يلعب بكم لا نعرفه ولا نعرف أحدا مثله", وطبعا انهمك الجميع في استجواب أهل البيت, وحصل هناك فيلم هندي فأنا لم أر عائلة عيسى من قبل, وهذه العائلة لا تعرفني أبدا, أما المشرك السيخي المتين الذي ظهر بطنه من أمام ظهره, فهو من يحرسني وكان معي في الصالة, وقد نظرت للباب جيدا وحسبتها, قلت في نفسي هذه هي الفرصة المتاحة لي, فلو رجعت ثانية مع هذه العصابة الاجرامية إلى السجن"سيعذبونني حتى الموت"لأنهم قد كشفوا أنني لعبت بهم.