تحركت بسلاحي الشخصي في كل تلك النقاط الخطيرة, ثم تابعت قراءة الجرائد من الانترنت وعرفت أن جنازة فيصل كانت ضخمة جدا وقد دفن كالشهداء في مقابر المسلمين, وخرج الشباب مظاهرات تأييدا له, وغضب الناس جدا من وسائل الإعلام التي نشرت صور فيصل بعد إصابته بالجروح, ظهر فيصل وهو يجلس في سيارة البيجو وقد رمى قنبلته وكان في حالة غيبوبة فقد أصيب, ثم تظهر الصور رجال الأمن الخائفين وهم يعرونه تماما فقد جردوا هذا الشخص المصاب والجريح من ملابسه, وبعد تعريته داسوا على رقبته حقدا وغضبا منه, وداسوا على وجهه الطاهر, ولكن كل هذا لا يضر يا أخي, فقد لعب بأجسام من هو أفضل منا ومنه, تذكّر أبو الشهداء الحسين ابن علي وعبد الله ابن الزبير رضي الله عنهما, وهذا الحادث قد أثر على مجرى المحاكمة في نيروبي فقد كان يوم السبت هو اليوم المعلن لمحكامة الشيخ عبود ومن معه من المسلمين, وقد وصل الموساد والإيف بي آي إلى والده الشيخ الكبير, وأخبرهم بالحقائق أن فيصل كان مسافرا في خلال الأشهر الست السابقة, ولم تكن عائلته تعرف عن مكانه ابدا, وظهرت إصابات في ممباسا أنني حضرت جنازته بلباس هندي, كما ذكر البعض أنني حضرت جلسات المحاكمة في نيروبي وكل هذه المعلومات غير صحيحة ولكن تبين مدى حب الناس لنا, وبعد 11 يوم من الحادث تعرف رجال الموساد على البيت, وكشفوا الكومبيوتر والمضادات (لاو) التي تركتها هناك وقد عملوا ضجيجا إعلاميا في الكلام الفارغ, وأتو بشخص يدعى أنه خبير أسلحة ومتفجرات, والله إننا في مهزلة, أي خبير وأي بطيخ أحمر, إن أبناءنا يعرفون كيف يستخدمون تلك المضادات فهي بدائية جدا, ويكفيهم عيبا أن يمر أسبوعين تقريبا بدون أن يتعرفوا على البيت رغم أن الفاتورة كانت بحوزتهم.
في خلال عدة أيام بعد مقتل فيصل اعتقل شقيق يوسف من جديد واسمه محمد نبهان, وهكذا وصل العدد الاجمالي للذين اعتقلوا في أوساط سنة 2003 م سبعة من المسلمين البريئين وليس لديهم أي علاقة بنا ولا بنشاطنا, فذنب الشيخ سعيد سغار أنه زوّج الأخ مصطفى رحمه الله, في 1994 م وأما الشيخ عبود فهو عديل مصطفى, وأما محمد نبهان, فهو أخ يوسف الكيني, وأما الشيخ"كوبوى"بسبب أنني كنت ضيفا عنده في يوم من الأيام في قرية سييو وتزوجت بنته وهو عم"الشيخ عبود", أما ابنه محمد فهو يطالب بالافراج عن أبيه, وأما سالمين فهو مظلوم بشهادة الجميع فلا ناقة له ولا جمل بنا وبأعمالنا, واعتقل بسبب امتلاك جريدة فيها صورة للشيخ أسامة, لماذا لم يعتقلوا رجال الصحافة الذين نشروا الصورة؟ , وأما الشاب الأخير المعروف باسم عمر سيّد فأظن بسبب أنه من أقرباء فيصل والله أعلم, وكل هؤلاء يواجهون تهمة قتل 15 نفرا في البرادايز, ومحاولة اسقاط الطائرة الاسرائيلية وتفجير السفارتين في كينيا وتنزانيا, وطبعا كل هؤلاء لا يعرفون أصلا أين تقع السفارة الأمريكية أو حتى البرادايز, وأنا أقول دائما بأن الصهاينة والأمريكان لا يعرفون حقا معنى حقوق الانسان ودائما هم يلجأون إلى الضعفاء للضغط على الآخرين, وأسسوا مكتبا ممباسا للاعتقالات, كيف يعتقل شخصا بسبب أن أخاه مشتبه؟ أو أنه عديل لمشبه؟ أو أنه زوّج رجل مشبه؟ أو أنه عم لمشبه به؟ , هذا والله حقا من الظلم الذي يجعلنا نستمر في