من يريد أن ينال منا أو من شرف ديننا, وأي شخص يخوف الآخر من باب الدفاع عن النفس فهو إرهابي في كل المططلحات, وبهذا يكون الشرطي الذي يخوف السارق لئن لا يسرق أو القاتل لئن لا يقتل يكون ذلك الشرطي حسب المصطلح"إرهابي"لأن السارق يخافه ويرهب منه. ولكي يعلم القارئ خبث سياسة الغربية والصهيونية الأمريكية بالذات أشير هنا إلى أن الزعيم الأفريقي المحبوب لدى الكل والذي ترك بصامته في النضال من أجل الحقوق الزعيم نيلسون منديلا هو في قائمة الإرهابين لدى الإدارة الأمريكية, لذا فليعلم الجميع معنى الإرهاب لدى هؤلاء, فكل من يعارض سياساتهم الإستخرابية الاستعمارية ويوجههم ولو بالكلام فهو إرهابي ويجب نفيه أو قتله, هذه هي حقيقة هذه الكلمة لدى الغرب, لقد كان حكام تل أبيب إرهابيون قبل ستون سنة, وحكام الهند كانوا إرهابيون كما أن كل من ناضل ضد الإمبراطورية الإنجليزية سمي بالإرهابي في حينها, وأعجب ما كتب عن الإرهاب هو أن أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية كان على قائمة الإرهابيين لدى السلطات المملكة المتحدة, فكلنا يعلم أن واشنطن كان إرهابي حسب السلطات البريطانية وأصبح أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية, لذا ينبغي أن لا نلتفت كثيرا لهذه المصطلحات لأنها زائلة بزوال الفراعنة المجرمون الذين يتحكمون في الشعوب ويسمونه كما شاءوا لأن الإعلام تساعدهم على ذلك, ولأن الدين الإسلامي ضد الإضطهاد والاستعباد فكل المسلمون الذين يرفضون ذلك هم في نظر الإدارة الفاشية الغربية الجديدة برئاسة أمريكا هم من الإرهابيون, إنها مفارقات ولكن ماذا عسى أن نقول لمن لا يفهم حتى ماذا يريد في هذه الدنيا.
لقد رأينا ما فعله بعض الإعلاميون الغربيون بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم عندما سبوه وشتموه وزعموا أنه رسموه وهيات أن يرسموه بل أرادوا إهانته, وقد اختلف ردة فعل المسلمين في كل العالم, ولم أدهش إلا عندما رأيت الدعاة الذين نحسبهم على خير يسافرون إلى ديار الذين ظلموا, وقالوا بأن خطوتهم تلك من أجل إفهام الكافر هذا الدين, ولكن كان ذهابهم إلى تلك الديار التي سبت الرسول صلى الله عليه وسلم قبل جفاف حبر الجرائد الخبيثة واستمرار بعضها في السب, أمر لا يعقل, حتى لو ذهبوا كما زعموا من أجل تقارب الحضارات وانطلقوا من منطلق (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) , إلا أنهم غفلوا أن من نصب العداوة مباشرة لمحمد صلى الله عليه وسلم لا نشمله في رحمته بلا شك, إن محمدا ليس وليّ ورحمة لمن يؤذيه ويسبه وينصب العداوة عليه, بل نقول لمثل هؤلاء الملعونيين الذين سبوا نبينا أن عقاب الله سينالهم عما قريب, ونبين لهم في تلك المجالس أن رحمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس لمن آذاه, يقول الله تعالى (ورحمة للذين آمنوا منكم) , أما الذين يؤذونه ويسبونه فلا نكرمهم ولا نجاملهم بل نقول لهم إن الله وعدكم عذاب أليم (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) , (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة) , لا ينبغي أن يكون ديننا مبنية على المجاملات فقط, لماذا لا تجاملون إخوانكم المجاهدين وتعذرونهم إن أخطأوا؟ , استطعتم أن تتحملوا الكفار وسبابهم, لماذا لا تتحملون أي تصرف من