فهرس الكتاب

الصفحة 11661 من 15334

والأرض، ويخفض معدل الفائدة، تشجيعًا لرجال الأعمال على اقتراض المال للمشروعات والطرق الجديدة في الصناعة والتجارة. وبهذه الطريقة تخلق النقود الأعمال، وتزيد الأعمال من التوظيف والإنتاج، وتزداد الإيرادات والاحتياطيات القومية، ويتيسر إصدار المزيد من النقود، ويتصاعد الخير والنفع. ولو أمكن إقناع الشعب-عن طريق المدفوعات من الفوائد-بإيداع مدخراته في مصرف قومي بدلًا من اختزان المعدنين النفيسين، لأضيفت هذه المدخرات إلى الاحتياطيات، وأصدر المزيد من العملة، وهكذا يشغل المال العاطل، ويزداد رخاء البلاد.

وفي عام 1708 شرح لو أفكاره للحكومة الفرنسية، فرفضها لويس الرابع عشر. فلما أصبح فيليب أورليان وصيًا، عرض لو أن ينقذ بنظامه هذا مالية فرنسا المفلسة. وتساءل: لم تنفرد فرنسا، وأسبانيا، والبرتغال، دون سائر دول أوربا الكبرى بخلوها إلى ذلك الحين من المصارف القومية؟ ولم تردت فرنسا في مهاوي الركود الاقتصادي برغم ما تميزت به تربتها من خصب وأهلها من ذكاء؟ ووافق فيليب على السماح له بأن يؤسس"مصرفًا عامًا" (1716) على أن يكون هذا مشروعًا أهليًا. وقبل المصرف الودائع، ودفع الفوائد، وأقرض القروض، وأصدر أوراق نقد-من فئات عشرة ومائة وألف فرنك-سرعان ما أصبحت وسيطًا مفضلًا في المبادلة بفضل قيمتها الثابتة، المربوطة بوزن ثابت من الفضة. وكانت هذه الأوراق النقدية أول نقود ورقية قانونية، وهكذا وضع مصرف لو، وفروعه الإقليمية، أول طرق الائتمان المنتظمة في فرنسا. وفي أبريل 1717 تقرر قبول أوراق المصرف سدادًا للضرائب.

وفي سبتمبر تقدم لو إلى مرحلة من أفكاره أشد مغامرة. ذلك أنه حصل من الوصي على امتاز شركة جديدة سماها"شركة الغرب"لاستغلال حوض المسسبي بأكمله، وكان يومها خاضعًا لفرنسا. وباع للجمهور 200. 000 سهم في شركة الغرب هذه سعر السهم منها 500 جنيه، وكان الثمن عاليًا، ولكن يجوز دفع ثلاثة أرباعه سندات حكومية بقيمتها الاسمية، التي بلغت ثلاثة أمثال قيمتها الفعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت