وخلال فترة حكم الإرهاب قبض عليه بناء على افتراض زائف وهو أنه أحد المهاجرين (المعادين للثورة) العائدين، وتم إطلاق سراحه بعد عام، لكن في سنة 1801 في ظل حكم نابليون تعرض للسجن بسبب نشره لقصة بعنوان جوستين Justin (1791) وجوليت Juliette (1792) ، فقد تعرضت هاتان الروايتان لتجربة جنسية سوية وشاذة، وكان المؤلف يفضل الشاذة واستغل مهارته الأدبية في الدفاع عن هذا الشذوذ (العلاقات الجنسية غير الطبيعية أو السوية) ، ودلل على أن كل الرغبات الجنسية طبيعية لا شذوذ فيها ولا بد من ممارستها والضمير مرتاح حتى لو تم تحصيل اللذة الجنسية بإحداث الألم، وبهذا المعنى الأخير حقق شهرته فأصبح خالدا بكل معنى الكلمة، وقد قضى سنوات حياته الأخيرة في سجون مختلفة وكتب مسرحيات جيدة ومات في مصحة للأمراض العقلية في شارينتون وفي أثناء الثورة رحنا نسمع عن الشذوذ الجنسي بين طلبة المدارس،
وربما كان لنا أن نسلم بانتشاره في السجون، فالمومسات والعاهرات كان عددهن كبيرًا خاصة بالقرب من القصر الملكي وحدائق التوليري وفي شارع سان هيلير St. Hilaire وشارع الساحات الصغيرة (بيتيت شامب Petits Champs) ، ويمكن أن يوجدوا أيضا في المسارح ودار الأوبرا بل وحتى في طرقات المجلس التشريعي والمؤتمر الوطني· وكانت النشرات توزع حاوية عناوين بيوت الدعارة والرسوم المطلوبة وكذلك أسماء النسوة وعناوينهن· وفي 24 أبريل 1793 أصدر حي (قسم) المعبد Temple أمرا:
"الجمعية العامة··· رغبة منها في إيقاف ما لا يحصى من كوارث (سوء حظ) سببها تدهور الأخلاق العامة، وانزلاق النسوة للفسق وقلة احتشامهن،··· بموجب هذا قامت بتعيين مأمورين أو مندوبين··· الخ"·
وراحت أحياء (أقسام) أخرى تشن الحرب (على الفساد) فجرى تشكيل فرق من الخفر أو العسس، وتم القبض على بعض المستهترين· وأيد روبيسبير هذه الجهود، لكن بعد موته تراخت قبضة هؤلاء المراقبين، فظهرت فتيات المتعة Filles مرة أخرى وازدهر حالهن في ظل حكومة الإدارة حتى أن النسوة ذوات الخبرات الجنسية الواسعة أصبحن زعيمات (سيدات مجتمع) ورائدات"المودة" (أي تقلدهن النسوة في لباسهن) ·