وكانت خطاباته لجيشه جزءًا مهما من إستراتيجيته، فمن أقوال أنه في الحرب تعتبر المعنويات والرأي تعادلان ما هو أكثر من نصف المعركة · فمنذ معركة قيصر على نهر الروبيكون Rubican لم يكن لقائد مثل هذا التأثير الذي كان نابليون يُحدثه في جنوده· ويخبرنا بورين الذي كتب بعض هذه البيانات الشهيرة من إملاء نابليون أن الجنود في حالات كثيرة لم يكونوا يستطيعون فهم ما يقوله نابليون لكن هذا لم يكن مهما فقد كانوا على استعداد لتنفيذ أوامره راغبين غير مكرهين حتى لو كانوا حُفاة وبلا مؤن وفي كثير من خطبه شرح لهم خطط عملياته وعادة ما كانوا يفهمون ما يعنيه، وكانوا يتحملون المسيرات الطويلة الشاقة بصبر مما كان يمكّنهم من مفاجأة العدو أو اجتياحه بالتفوق العددي عليه·
ومن أقوال نابليون أن:"أفضل الجنود هو الذي يسير بلا تعب، فهذا أفضل من مقاتل لا يجيد المسيرات الطويلة". وفي إعلان سنة 1799 قال للمستمعين إليه:"إن فضائل الجندي تتمثل في الجَلَد والتحمل والنظام، وتأتي الشجاعة في المقام الثاني". وغالبًا ما كان يبدي رحمة ولكنه لم يكن يتردد في اتخاذ قرارات قاسية إذا كان الانضباط في خطر· وبعد انتصاراته الأولى في إيطاليا عندما سمح لجنوده - بعد تروّ - بشيء من السلب لتعويض تقصير حكومة الإدارة في إمداد الجنود بالطعام واللباس والرواتب، عاد فمنع مثل هذه المسلك (السلب) وفرض النظام بشدّة ومنع السلب وسُرعان ما وُضعت أوامره موضع التنفيذ· يقول مينيفال لقد شهدت فيينا وبرلين ومدريد وغيرها من المدن حالات إدانة جنود وإعدامهم بمن فيهم جنود تابعون للحرس الإمبراطوري لارتكابهم أعمال سلب ونهب ·