وفي ربيع سنة 1801 كتب نابليون لأخيه جوزيف Joseph ( يوسف) :"إن السيِّد دي ستيل في بؤس شديد، ومع هذا فإن زوجته تُقيم الولائم والحفلات الراقصة"ونقل جوزيف إليها هذا التوبيخ، فانتقلت إلى مقرِّ إقامة زوجها في ميدان الكونكورد (الكلمة تعني الوفاق) فوجدته وقد أخذ به الشَّلل كل مأخذ، فراحت تُمرِّضه وتعتني به، وفي شهر مايو سنة 1802 أخذته معها عندما غادرت باريس إلى سويسرا، ومات في الطريق وتمّ دفنه في مقبرة كوبت · وفي العام نفسه بدأت مدام دي ستيل في تعاطي الأفيون لأن نوبات الهياج كانت تعتريها·
2/ 2 - المؤلفة
كانت مد دي ستيل أعظم مؤلفة في أوروبا في زمانها وكانت أعظم كتاب فرنسا باستثناء شاتوبريان Chateaubriand لقد كتبت خمسة عشر كتابًا قبل سنة 1800 (أصبحت هذه الكتب منسيّة الآن) ، وفي ذلك العام (1800) قدَّمت عملًا كبيرًا عن الأدب De la Litterature ثم ألفت روايتين (دلفين Delphine في سنة 1803 وكورين Corrine في سنة 1807) وقد حقَّقت هاتان الروايتان لها الشهرة في أنحاء أوروبا·
وفي الفترة من 1810 إلى 1813 خاضت معركة حياتها لنشر عملها المهم (عن ألمانيا De L'Allemagne) ، وتركت بعد موتها كتابًا آخر مهمًا وكبيرًا (أفكار وتفسيرات حول··· الثورة الفرنسية Considerations Sur ... La Revolution Francaise) و (عشر سنوات في المنفى Les dix Annees d'exil) لقد اتّسمت كتاباتها التي أشرنا إليها هنا بالصدق، كما أنها كانت أعمالا أساسيَّة، وبعضها بلغ 800 صفحة· وكانت مدام دي ستيل تبذل جُهدا شاقًا في العمل· لقد كانت تعمل بجد وتمارس الحب بجد ومواظبة، وتكتب بعاطفة جيَّاشة وحماس· لقد حاربت حتى النهاية أقوى رجال العصر (نابليون) وكان سقوطُه نصرًا لها، مع أنها كانت تعاني ظروفًا حزينة·
لقد تناول عملها الموسوم باسم: ( De la litterature consideree dans ses rapports avec les institutions sociales) موضوعًا كبيرًا ومهمًا:
"إنني أريد أن أفحص أثر الدين والأخلاق والقوانين على الأدب (والفكر) وأثر الأدب (والفكر) على الدين والأخلاق والقانون"·