"إن شاتوبريان قد لاحظ تدهور الدين في العالم على مستوى أوروبا وآسيا، وقارن علامات التدهور هذه بتعدد الآلهة على أيام جوليان Julian··· وانتهى إلى أن أمم أوروبا قد تختفي مع دياناتها· لقد صُعِقت لروحه المتحررة هذه··· لقد تحدث شاتوبريان عن الدين··· أنه يعتقد أن الدين ضروري لمساندة الدولة· إنه يعتقد أنه والآخرين ملزمون أو مقيدون بالإيمان بدين أو بتعبير آخر لا فكاك من ذلك"·
إننا مندهشون لكتمانه شكّه في الدين (الكاثوليكي) طوال ستين عامًا، يا له من عبء ثقيل حمله! إنه لم يتخلّص أبدًا من التشاؤم الذي ألمَّ به في شبابه والذي وصفه في كتابه رينيه Rene· وفي أواخر حياته قال كان يجب ألا أُولد·
4/ 4 - رينيه Rene
كان كتاب شاتوبريان (عبقرية المسيحية) ملمحًا مهما للتعبير عن الحركة الرومانسية في مجال الدين· لقد شكل عودة للإيمان والأمل إن لم نقل أيضًا الخيرية أو النزوع لعمل الخير· لقد رفع من شأن شعر العصور الوسطى وفنونها وحث على إحياء فن العمارة القوطي في فرنسا· فخلال مجلداته الخمسة ضمَّ ليس فقط أتالا (القصة الآنف ذكرها) بل أيضًا رينيه حتى سنة 1805· هذه الصفحات الأربعون (التي تكوّن رينيه) المفعمة تشاؤمًا تعكس قنوط المهاجرين واكتئابهم (المهاجرون الذين تركوا فرنسا إثر أحداث الثورة) ومعاشرته لأخواته أثناء فترة الشباب· لقد أصبحت هذه الصفحات الأربعون ينبوعًا لآلاف الفواجع (والعويل والنواح) من اليأس والأحزان التي تستدر الدموع·
لقد كان رينيه (شخصية القصة) من الأرستقراطية الفرنسية التي هرب أفرادها من فرنسا والتحق بقبيلة ناتشز Natchez وهي قبيلة من الهنود الحمر على أمل أن ينسى حبّه المحرَّم (ممارسته الجنس مع محارمه) · وكان أبوه الذي تبناه شاكتاس قد قص عليه قصة أتالا وحثّه على أن يحكي حكايته هو (أي حكاية رينيه) ·
"لقد كنت خائفًا مخلوع الفؤاد مقيَّدًا أمام أبي· لكنني كنت أحس باليسر والسهولة والرضا - فقط - مع أختي أميلي"Amelie·