وكذلك المال الموقوف على أعمال البرّ، والموصى به كذلك، والمنذور كذلك ليس كالأجرة" [1] ."
وعليه، فسيكون البحث فيما يأتي من مسائل متعلّقًا بحكم الإجارة، وإن وجدت خلافًا في غيرها ذكرته، ومن المناسب أن نذكر هنا قاعدة في الجعالة ذكرها ابن قدامة، فقال:"إنَّ ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة من الأعمال، جاز أخذه عليه في الجعالة، وما لا مجوز أخذ الأجرة عليه في الإجارة ... لا يجوز أخذ الجعل عليه" [2] .
(1) الاختيارات الفقهية: ص 153.
(2) المغني لابن قدامة: 8/ 327. قلت: وهذه القاعدةُ ليست على إطلاقها؛ فإن الحنابلة يمنعون الأجرة على الحجِّ على المشهور، ومع ذلك: يجيزون الجعالة، كما سيأتي في مبحث الاستئجار على الحجِّ إن شاء الله تعالى.