فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70307 من 346740

الشيخ -رحمه الله-: هذا حديث صحيح فإن خليفة الرسول عليه السلام الذي يُأمِّرُ أميرا فيجب طاعته، فالدعوة أعم من الدليل، الدليل أخصُّ من الدعوة، الدليل يتعلق بالحاكم الأعلى- الخليفة- الذي يجب على المسلمين أن يختاروه، الحديث هذا يُجب علينا على أن نسعى حثيثاً لأن ننصب علينا حاكماً مُسلما يحكم فينا بما أمر الله ورسوله، هذا الحاكم حينذاك إذا أمَّر علينا أميراً وجب طاعته كما جاء في حديث العرباض بن سارية وهو حديث معروف وإنما الشاهد منه قوله عليه السلام (( فعليكم بسنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي عضُّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومُحدثات الأمور .. ) )إلى آخر الحديث، فإن فيه قوله عليه الصلاة والسلام (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن وُّلِّيَ عليكم عبدٌ حبشي ) )وُّلِّيَ عليكم، من ولَّاه؟ الحاكم، الذي إختاره المسلمون خليفةً عليهم، أما هذه الجماعات المتفرقة التي كل جماعة عليها رئيس وكل رئيس يُبايع من جماعته فهذا مما يزيد الفرقة بين المسلمين والتكتل والتحزب الذي يزيدهم إنقساماً وإفتراقاً وشيعاً وأحزاباً، والله عز وجل يقول: { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } [الروم] ولعل الكثيرين منكم يذكر حديث حذيفة بن اليمان الذي يقول في أوله: (( كان الناس يسألون رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه ) )تمام هذا الحديث أن حذيفة رضيَ الله عنه يسأل الرسول عليه السلام عن موقفه فيما إذا كان هناك دَخنٌ وفُرقة فيقول إذا كان للمسلمين إمامٌ فعليك أن تتمسك به، قال: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة قال: (( أعرض عن كل تلك الفرق ولو أن تعض بجذع شجرة ) )أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

فلذلك فلا يجوز التكتل والتحزب بالمسلمين لأنه يكفيهم ما هم فيه من التفرق الذي كأنه أمر طبيعي بالنسبة لإبتعادهم عن العمل بالكتاب والسنة - يكفيهم هذا التفرق فلا يجوز أن نجعله نظاماً زأن نجعله حزباً بل أحزاباً ن كل حزب بما ليهم فرحون، هذا الذي ياتي من الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت