فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1016

وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر، فهي [1] من الشريعة، عَلِمَها من عَلِمها، وجهلها من جهلها.

ولا تنس في هذا الموضع قول سليمان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - للمرأتين اللتين ادعتا الولد. فحكم به داود - صلى الله عليه وسلم - للكبرى، فقال سليمان:"ائتُونِي بالسِّكّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا". فسمحت الكبرى بذلك، فقالت الصغرى: لا تَفْعَل يَرْحَمكَ الله، هُوَ ابْنُهَا"فَقَضى بهِ لِلصُّغْرَى" [2] ، فأي شيء أحسن من اعتبار هذه القرينة الظاهرة! فاستدل برضا الكبرى بذلك، وأنها قصدت الاسترواح إلى التأسّي بمساواة الصغرى في فقد ولدها، وبشفقة [3] الصغرى عليه، وامتناعها من الرضا بذلك [4] : على أنها هي أمه [5] ، وأن الحامل لها على الامتناع هو [6] ما قام بقلبها من الرحمة والشفقة التي وضعها الله تعالى في قلب الأم، وقويت هذه القرينة عنده، حتى قدمها على إقرارها، فإنه حكم به لها مع [7] قولها"هو"

= إعلام الموقعين (4/ 372) .

(1) في"أ"و"جـ":"بعين الشريعة".

(2) أخرجه البخاري رقم (6769) كتاب الفرائض، باب إذا ادعت المرأة ابنًا، ومسلم (1720) في الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) وفي"ب"و"هـ":"وشفقة".

(4) وفي"جـ":"هـ":"بذلك دال".

(5) في"جـ":"على أنها أمه".

(6) وفي"جـ":"الامتناع من الدعوى ما قام".

(7) وفي"ب":"حكم به مع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت