ويونس [1] وأيوب [2] هل وضعوا كتابًا؟ هل كان في الدنيا مثل هؤلاء؟ وكان ابن سيرين وأصحابه لا يكتبون الحديث [3] فكيف الرَّأي؟
وكلام أحمد في هذا كثيرٌ جدًّا، قد ذكره الخلال في كتاب العلم [4] .
ومسألة وضع الكتب فيها تفصيل ليس هذا موضعه، وإنَّما كره أحمد ذلك ومنع منه لما فيه من الاشتغال به، والإعراض عن القرآن والسنَّة، فإذا كانت الكتب متضمنة لنصر القرآن والسنَّة [5] والذب عنهما، وإبطال الآراء والمذاهب المخالفة لهما فلا بأس بها، وقد تكون واجبة ومستحبة ومباحة، بحسب اقتضاء الحال، والله أعلم.
والمقصود: أنَّ هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها، وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر، فإنَّ ضررها أعظم من ضرر هذه، ولا ضمان فيها [6] ، كما لا ضمان في كسر أواني الخمر [7] وشق
= والتعديل (8/ 402) ، سير أعلام النبلاء (8/ 477) .
(1) يونس بن عبيد العبدي.
(2) أيوب السختياني.
(3) انظر: تقييد العلم للخطيب (1/ 46) .
(4) من كتابه الكبير"الجامع"طبع بعض أجزائه.
(5) "فإذا كانت الكتب متضمنة لنصر القرآن والسنة"ساقطة من جميع النسخ عدا"أ".
(6) "ولا ضمان فيها"مثبتة من طبعة ابن قاسم - رحمه الله تعالى -.
(7) "فإنَّ ضررها أعظم من ضرر هذه، كما لا ضمان في كسر أواني الخمر"ساقطة من"و".