اصطلاح المتخاصمين، بل يشير عليهما بالصلح، فإن لم يصطلحا فصل الخصومة [1] ، وبهذا تقوم مصلحة النَّاس.
قال المورثون للجميع: قد تساويا في سبب الاستحقاق؛ لأنَّ حجة كل واحدة منهما كحجة الأخرى، فوجب أن يتساويا في الإرث، كما لو أقامت كل واحدة منهما البينة بالزوجية.
قال المقرعون: المستحقة منهما هي الزوجة، والمطلقة غير مستحقة، فكيف يقال: إنَّهما استوتا في سبب [2] الاستحقاق؟ على أنَّهما إذا أقامتا بينتين تعارضتا وسقطتا، وصارتا كمن لا بينة لواحدةٍ منهما.
قال المورثون: قد استحق من ماله ميراث زوجة [3] ، وليست إحداهما بأن تكون هي المستحقة أولى من الأخرى، فيقسم الإرث بينهما، كرجلين ادعيا دابَّة في يد غيرهما وأقاما بينتين، فإنها تقسم بينهما.
قال المقرعون: هذه هي الشبهة التي تقدمت، والجواب واحد.
قال المورثون لأصحاب القرعة: قد تناقضتم؛ فإنَّكم تقرعون لإخراج المطلقة، فإذا أخرجتموها بالقرعة أوجبتم عليها عدة الوفاة إذا
(1) انظر: صحيح البخاري (5/ 42) رقم (2359) ، ومسلم (15/ 116) رقم (2357) .
(2) "سبب"ساقطة من"هـ".
(3) في"د""و":"زوجته".