ولهذا قالت طائفة من أصحاب أحمد [1] والشافعي [2] : إن تعلم هذه الصناعات فرض على الكفاية، لحاجة الناس إليها، وكذلك تجهيز الموتى ودفنهم، وكذلك أنواع الولايات العامة والخاصة التي لا تقوم مصلحة الأمة إلا بها.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتولى أمر ما يليه بنفسه [3] ، ويولي فيما بعد عنه، كما ولَّى على مكة: عتاب بن أسيد [4] ، وعلى الطائف: عثمان بن أبي العاص الثقفي [5] ، وعلى قرى عرينة: خالد بن سعيد بن العاص [6] ، وبعث عليًّا [7] ومعاذ بن جبل [8] وأبا موسى الأشعري إلى اليمن [9] ، وكذلك كان يؤمر على السرايا، ويبعث السعاة على الأموال الزكوية [10] ،
(1) انظر: الحسبة (71) ، مجموع الفتاوى (29/ 194) ، الآداب الشرعية (3/ 525) .
(2) انظر: روضة الطالبين (10/ 223) ، مغني المحتاج (4/ 213) ، نهاية المحتاج (8/ 50) ، قواعد الأحكام (2/ 59) ، تكملة المجموع الثانية (13/ 32) .
(3) "بنفسه"ساقطة من"أ".
(4) في"أ":"بن أبي أسيد". وانظر: سيرة ابن هشام (4/ 69) .
(5) انظر: سيرة ابن هشام (4/ 69) ، الإصابة (2/ 453) .
(6) انظر: طبقات ابن سعد (4/ 72) ، سير أعلام النبلاء (1/ 260) .
(7) رواه البخاري (7/ 663) رقم (4349) من حديث البراء رضي الله عنه.
(8) رواه البخاري رقم (4344) ، ومسلم (13/ 181) رقم (1733) من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(9) رواه البخاري (7/ 660) ، رقم (4344) ، ومسلم (13/ 181) رقم (1733) من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(10) رواه البخاري رقم (1500) ، ومسلم (1832) (12/ 460) من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه. وانظر: سيرة ابن هشام (4/ 197) ، الإصابة (2/ 453) .