فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1016

عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك [1] ، عن علقمة بن وائل، عن أبيه:"أن امرأةً وقعَ عليها رجُلٌ في سواد الصُّبحِ - وهي تعْمَدُ إلى المسجد - بمَكْرُوهٍ على نَفْسِها، فاسْتغاثتْ برجُلٍ مرَّ عليها، وفرَّ صاحبُها، ثُمَّ مرَّ عليها ذَوو عَدَدٍ، فاسْتَغاثَتْ بهمْ، فأدركوا الرَّجُلَ الذي كانت اسْتغاثَتْ به [2] ، فأخذُوه، وسَبَقَهُمْ الآخَرُ، فجاءوا به يقودُونَهُ إليها، فقال: أنا الذي أَغَثْتُكِ، وقد ذهبَ الآخَرُ. فأَتَوا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَتهُ أنه وَقَعَ عليها، وأخبرَ القوْمُ: أَنَّهم أَدْركُوهُ يشْتَدُّ، فقال: إِنَّما كُنْتُ أُغِيثُها على صاحبها، فأَدْركَني هؤلاء فَأَخَذوني، فقالت: كَذَبَ، هو الذي وَقَعَ عليَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: انطَلِقوا به فارْجموهُ. فقام رجل مِنْ الناس [3] ، فقال: لا تَرْجموهُ، وارْجموني فأَنا الذي فَعَلْتُ بها الفِعْلَ، فَاعْترَفَ. فَاجْتَمَع ثلاثةٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي وقَعَ عليْها، والذي أَغاثَها، والمرأةُ - فقال:"أمَّا أنتِ فقد غُفِرَ لكِ". وقال للَّذي أَغَاثَها قولًا حسنًا. فقال عمر - رضي الله عنه: ارْجُم الذي اعترَفَ بالزِّنا. فأَبى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ:"لَا إِنَّه [4] قَدْ تَابَ" [5] ."

(1) هو سماك بن حرب بن أوس الذهلي البكري. توفي سنة 123 هـ. انظر: تهذيب الكمال (12/ 115) ، سير أعلام النبلاء (5/ 245) .

(2) "فأدركوا الرجل الذي كانت استغاثت به"ساقط من"ب".

(3) "من الناس"ساقطة من"جـ".

(4) في"ب"و"جـ"و"هـ":"لأنه".

(5) رواه النسائي في الكبرى (4/ 313) رقم (7311) ، وابن الجارود في المنتقى (3/ 122) رقم (823) ، والطبراني في الكبير (22/ 15) رقم (19) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت