أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما [1] ، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" [2] . وفي لفظ: دخل قائف والنبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد [3] ، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر به عائشة" [4] متفق عليهما، وذلك يدل على أن إلحاق القافة يفيد النسب، لسرور النبي - صلى الله عليه وسلم - به، وهو لا يسر بباطل [5]
فإن قيل: النسب كان ثابتًا بالفراش، فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - بموافقة قول القائف للفراش [6] ، لا أنه أثبت النسب بقوله [7] .
قيل: نعم، النسب كان ثابتًا بالفراش [8] ، وكان الناس يقدحون في نسبه، لكونه أسود وأبوه أبيض [9] ، فلما شهد القائف بأن تلك الأقدام
(1) في"ب":"علت على رؤوسهما".
(2) البخاري رقم (6771) (12/ 57) ، ومسلم رقم (1459) مكرر (10/ 294) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(3) هكذا"ساجد". والصواب"شاهد"، انظر: صحيح مسلم (10/ 294) .
(4) سبق تخريجه قريبًا واللفظ لمسلم رقم (1459) مكرر.
(5) انظر: المحلَّى (9/ 435) ، عارضة الأحوذي (8/ 291) ، شرح الأبي لمسلم (5/ 150) ، فتح الباري (12/ 58) ، تهذيب الفروق (4/ 165) ، حاشية السندي على النسائي (6/ 185) .
(6) في"ب":"للقرائن".
(7) انظر: المبسوط (17/ 70) ، عمدة القاري (19/ 242) ، شرح الأبي لمسلم (5/ 150) .
(8) في"ب":"للقرائن".
(9) انظر: المنتقى للمجد ابن تيمية (6/ 335) مع"نيل الأوطار"، مختصر سنن =