فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1016

والذي اختص به إياس وشريح مع مشاركتهما لأهل عصرهما في العلم: الفهم في الواقع، والاستدلال بالأمارات وشواهد الحال، وهذا الذي فات كثيرًا من الحكام، فأضاعوا كثيرًا من الحقوق [1] .

فصل

ومن أنواع الفراسة: ما أرشدت إليه السنة النبوية من التخلص من المكروه بأمر سهل جدًّا، من تعريض بقول أو فعل.

فمن ذلك: ما رواه الإِمام أحمد في"مسنده"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، إن لي جارًا يؤذيني. فقال:"انطلق، فأخرج [2] متاعك إلى الطريق". فانطلق، فأخرج متاعه. فاجتمع الناس إليه [3] ، فقالوا: ما شأنك؟ قال: إن لي جارًا [4] يؤذيني. فجعلوا يقولون: اللهم العنه، اللهم أخرجه. فبلغه ذلك، فأتاه فقال: ارجع إلى منزلك، فوالله لا أوذيك أبدًا [5] .

= تكن أقوى منه"ا. هـ. حاشيته على المحلى (1/ 60) ، وقال الألباني رحمه الله:"وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات وهي حجة"ا. هـ. إرواء الغليل (8/ 241) ، أما ابن حزم رحمه الله: فيرى أن الرسالة لا تصح كما في الإحكام (2/ 443) وأنها مكذوبة موضوعة. المحلى (1/ 590) ."

(1) وفي"أ":"الحق".

(2) وفي"ب":"فألق".

(3) وفي"أ":"عليه".

(4) وفي"أ":"لي جار".

(5) رواه البخاري في الأدب المفرد رقم (124) ، وأبو داود رقم (5131) (14/ 62) مع العون، وأبو يعلى في مسنده (11/ 506) رقم (6630) ، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت