وكذلك المالية، فإنَّ منها ما هو من باب إزالة المنكر، وهي تنقسم كالبدنية إلى إتلاف، وإلى تغيير، وإلى تمليك الغير.
فالأوَّل: المنكرات من الأعيان والصور يجوز إتلاف محلها تبعًا لها، مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها [1] منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجرًا أو خشبًا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها [2] ، وكذلك آلات الملاهي - كالطنبور - [3] يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك [4] ، وأشهر الروايتين عن أحمد [5] .
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن رجل كسر عودًا كان مع أمه لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟ قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره، ولا
(1) في"أ"و"و":"صورتها".
(2) "وتحريقها"ساقطة من"د".
(3) الطنبور: - بضم الطاء - آلة من آلات الملاهي وقد تفتح طاؤه. فتح الباري (5/ 146) .
(4) انظر: تفسير القرطبي (16/ 113) ، مواهب الجليل (1/ 128) ، المواق (6/ 307) ، التاج والإكليل (6/ 307) ، حاشية العدوي (2/ 433) .
(5) انتهى كلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -. وانظر: الأمر بالمعروف للخلال (125) ، الأحكام السلطانية (297) ، مسائل الإمام أحمد لابن هانئ (2/ 174) ، كتاب التمام (2/ 256) ، مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج"قسم المعاملات" (395 و 475) ، المغني (7/ 427) ، الكافي (3/ 522) ، الفروع (4/ 523) ، كشاف القناع (4/ 132) ، القواعد الكلية (97) ، الكنز الأكبر (246 و 250) ، غذاء الألباب (1/ 243) ، الحسبة (129) ، فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (6/ 185) .