يقصد أذية المدعى عليه وعيبه وشتمه، فيؤدب [1] . وقال أصبغ [2] : يؤدب، قصد أذيته أو لم يقصد [3] .
وهل يحلَّف في [4] هذه الصور؟ فإن كان المدعى حدًّا لله لم يحلف عليه، وإن كان حقًّا لآدمي ففيه قولان مبنيان على سماع الدعوى، فإن سمعت الدعوى أُحلف له، وإلا لم يحلف.
والصحيح: أنه لا تسمع الدعوى [5] في هذه الصورة، ولا يحلف المتهم؛ لئلا يتطرق الأراذل والأشرار إلى الاستهانة بأهل الفضل والأخطار، كما تقدم من أن المسلمين يرون ذلك قبيحًا [6] .
فصل
القسم الثاني [7] : أن يكون المتهم مجهول الحال، لا يعرف ببر
(1) انظر: المنتقى (7/ 166) ، تبصرة الحكام (2/ 156) .
(2) أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع المصري أبو عبد الله الشيخ الإمام الكبير. توفي سنة 225 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: سير أعلام النبلاء (10/ 656) ، الديباج المذهب (1/ 299) ، شجرة النور (1/ 66) .
(3) انظر: المنتقى (7/ 166) ، تبصرة الحكام (2/ 156) ، شرح حدود ابن عرفة (2/ 609) .
(4) "في"ساقطة من"د".
(5) قوله"فإن سمعت الدعوى"إلى"لا تسمع الدعوى"ساقط من"د".
(6) انظر: تبصرة الحكام (2/ 156) .
(7) في"ب":"الثالث". ولا يزال الكلام لابن تيمية - رحمه الله تعالى -. مجموع الفتاوى (35/ 397) .