الغلام إذا أرادوا أن يفضحوه؟ قال: يمنع [1] ، ويذبّ عن نفسه. قال: أرأيت إن علم أنه لا ينجيه إلا القتل، أيقتل حتى ينجو؟ قال: نعم. انتهى.
قلت [2] : ويكون مجاهدًا إن قَتل، وشهيدًا إن قُتل؛ فإنَّ"مَن قُتل دون ماله فهو شهيد" [3] ، فكيف مَنْ قُتل دون هذه الفاحشة؟
فصل
ومن ذلك: أن امرأة رُفعت إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد زنت، فسألها عن ذلك؟ فقالت: نعم يا أمير المؤمنين، وأعادت ذلك وأيدته. فقال علي: إنها لتستهل [4] به استهلال من لا يعلم أنه حرام. فدرأ عنها الحد [5] . وهذا من دقيق الفراسة [6] .
فصل
ومن قضايا علي - رضي الله عنه: أنه أُتي برجل وُجد في خَرِبة بيده سكين متلطخ بدم، وبين يديه قتيل يتشحَّط في دمه، فسأله؛ فقال:
(1) في"ب":"يمتنع".
(2) "قلت"ساقطة من"جـ".
(3) رواه البخاري (2480) (5/ 147) ، ومسلم رقم (141) (2/ 523) "مع شرح النووي"من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(4) أي ترفع صوتها. المصباح المنير (639) ، مختار الصحاح (697) .
(5) رواه عبد الرزاق (7/ 403 و 404 و 405) ، والشافعي في مسنده (168) ، وفي اختلاف الحديث (505) ، ومن طريقه البيهقي في السنن (8/ 415) ، وفي المعرفة (12/ 326) ، وابن حزم في المحلى (11/ 402) . والقائل عثمان وليس عليًّا - رضي الله عنهما -.
(6) هذا الفصل ساقط من"ب".